إذا لم يعلم منه الكراهة ، ولا يحمل منه . وقيده بعضهم بما يخشى فساده ، وآخرون بدخوله بالإذن ، وليسا بشيء . وفي شمول الإباء والأمهات الأجداد والجدات نظر ، من حيث أنهم أدخل في القرب من العم والخال وصيغة الجمع ، ومن أنهم ليسوا بآباء حقيقة ، والجمع انما هو باعتبار المأذونين قضية للمطابقة . « أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ قيل : هو العبد ، وقيل : من له عليه ولاية ، وقيل : الولد ، وقيل : ما يجده الإنسان في داره ولا يعلم به ، وفي الخبر « أنه الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير إذنه » ( 1 ) . . وكذا رخص لمن مر بنخل أو فاكهة أو زرع اتفاقا ، أن يأكل منه من غير إفساد ولا حمل على المشهور ، للنصوص منها مرسل ابن أبي عمير الذي في قوة الصحيح عندهم « أفيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو من غير ضرورة ؟ قال : لا بأس » ( 2 ) ومنها الخبر « كل ولا تحمل ، قلت : جعلت فداك ان التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : اشتروا ما ليس لهم » ( 3 ) . . والسيد وجماعة على المنع ، لأصالة العصمة وقبح التصرف في مال الغير ، ولاشتماله على الحظر ، وللنهي عن مثله في الكتاب الا مع التراضي ، وللصحيح « لا يحل له أن يأخذ منه شيئا » ( 4 ) وللخبر : يمر بالزرع فيأخذ منه السنبلة . قال :
مفاتيح الشرائع — صفحة 223
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 435 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 15 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 / 15 ح 7 .