إجماعا للدلائل السابقة . ويحرم منها ما كان سبعا للنهي السابق ، وكذا الأرنب ، والضب ، واليربوع والقنفذ ، والوبر ، والخز ، والفنك ، والسمور ، والسنجاب ، والعظاية ( 1 ) ، واللحكة ( 2 ) والحشار كلها كالحية ، والفأرة ، والعقرب ، والجرذان ، والخنافس ، والصراصر وبنات وردان ( 3 ) ، والبراغيث ، والقمل ، بلا خلاف في شيء منها . ومنها ما هو منصوص على تحريمه بخصوصه ، ومنها ما يحرم لخبثه كالحشار ، لآية « وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » ( 4 ) ومنها ما هو ذو سم ، فيحرم لما فيه من الضرر . هذا مع أن المستفاد من الصحاح المستفيضة ، حل كل ما لم يحرمه القرآن ، على كراهة في بعضها ، منها « ما حرم اللَّه في القرآن من دابة إلا الخنزير ولكنه التكره » ( 5 ) ومنها « كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عزوف النفس وكان يكره الشيء ولا يحرمه ، فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرمها » ( 6 ) . . ومنها : سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل . فقال : ليس الحرام الا ما حرم اللَّه في كتابه ، قد نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن أكل لحوم الحمير ، وانما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ، وليست الحمير بحرام ، ثم قال : اقرأ هذه الآية « قُلْ لا أَجِدُ » إلى آخرها ( 7 ) . .
مفاتيح الشرائع — صفحة 183
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨٣
هامش
( 1 ) دويبة ملساء أصغر من الحرذون تمشي مشيا سريعا ثم تقف ، وتعرف بالسقاية .
( 2 ) دويبة كالإصبع تجري في الرمل ثم تغوص فيه .
( 3 ) دويبة كريهة الريح تألف الأماكن القذرة في البيوت وهي ذات ألوان مختلفة .
( 4 ) سورة الأعراف : 157 .
( 5 ) وسائل الشيعة 16 / 311 وفيه النكرة مكان التكره .
( 6 ) وسائل الشيعة 16 / 319 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 1 / 327 .