عَبْدِ اللَّه يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ وهُوَ الَّذِي كَانَ نَزَلَ بِكَ بِالطَّائِفِ يَوْمَ كَذَا وكَذَا فَأَكْرَمْتَه قَالَ فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص فَسَلَّمَ عَلَيْه وأَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ لَه أتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ ومَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَبُّ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلْتَ بِه بِالطَّائِفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ كَذَا وكَذَا فَأَكْرَمْتُكَ فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص مَرْحَباً بِكَ سَلْ حَاجَتَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ مِائَتَيْ شَاةٍ بِرُعَاتِهَا فَأَمَرَ لَه رَسُولُ اللَّه ص بِمَا سَأَلَ ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِه مَا كَانَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَنِي سُؤَالَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ع فَقَالُوا ومَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنِ احْمِلْ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ بِالشَّامِ فَسَأَلَ مُوسَى عَنْ قَبْرِ يُوسُفَ ع فَجَاءَه شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ قَبْرَه فَفُلَانَةُ فَأَرْسَلَ مُوسَى ع إِلَيْهَا فَلَمَّا جَاءَتْه قَالَ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : " إلى الأرض المقدسة " متعلق بقوله : " احمل " أو بقوله " أن تخرج " أو بهما معا على التنازع ، اعلم أن هذا الخبر بظاهره ينافي ما رواه الصدوق بسند صحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ما من نبي ولا وصي نبي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع بروحه وعظمه ولحمه إلى السماء ، وإنما يؤتى مواضع آثارهم ويبلغونهم من بعيد السلام ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب ( 1 ) " ويمكن الجمع بوجوه :
الأول : حمل هذا الخبر على أن المراد أكثر الأنبياء ، أو الذين لم يقدر الله لهم أن ينقلوا من موضع إلى موضع .
الثاني : أن يكون المراد بنقل العظام نقل الصندوق الذي كان فيه جسده عليه السلام في تلك الثلاثة الأيام ، وتشرف بمجاورة بدنه .
الثالث : أن يقال : لعل الله أنزل عظامه عليه السلام بعد رفعه لهذه المصلحة .
الرابع : أن يقال : لعل الرفع في مدة من الزمان ، ثم يردون إلى قبورهم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 345 ح 3 .