سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَوَدُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وتُكْثِرُ التَّعَاهُدَ لَنَا وإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَقِيَهَا ذَاتَ يَوْمٍ وهِيَ تُرِيدُنَا فَقَالَ لَهَا أَيْنَ تَذْهَبِينَ يَا عَجُوزَ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ أَذْهَبُ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ أُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وأُجَدِّدُ بِهِمْ عَهْداً وأَقْضِي حَقَّهُمْ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ وَيْلَكِ لَيْسَ لَهُمُ الْيَوْمَ حَقٌّ عَلَيْكِ ولَا عَلَيْنَا إِنَّمَا كَانَ لَهُمْ حَقٌّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ص فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فَانْصَرِفِي فَانْصَرَفَتْ حَتَّى أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ مَا ذَا أَبْطَأَ بِكِ عَنَّا فَقَالَتْ إِنِّي لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وأَخْبَرَتْهَا بِمَا قَالَتْ لِعُمَرَ ومَا قَالَ لَهَا عُمَرُ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ كَذَبَ لَا يَزَالُ حَقُّ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَاجِباً عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
146 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ
شرح
قوله عليه السلام : " حتى أتت أم سلمة " أي بعد زمان طويل أو في هذا الانصراف .
وعلى الثاني لا يكون قولها " إني لقيت " عذرا للإبطاء بل يكون استفهاما واستعلاما لما قاله عمر هل هو حق أم لا ؟ ويؤيد الأول ما رواه الحميري في قرب الإسناد ( 1 ) عن السندي بن محمد ، عن صفوان ، عن أبي عبد الله قال : " كانت امرأة من الأنصار تدعي حسرة تغشى آل محمد ونحن ، وإن زفر وحبتر لقياها ذات يوم فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقالت : أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم وأحدث بهم عهدا ، فقالا :
ويلك إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرفت حسرة ولبثت أياما ، ثم جاءت فقالت لها أم سلمة زوجة النبي : ما أبطأ بك عنا يا حسرة ؟ فقالت :
استقبلني زفر وحبتر فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقلت : أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم الواجب فقالا : إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد النبي صلى الله عليه وآله فقالت أم سلمة : كذبا لعنة الله عليهما لا يزال حقهم واجبا على المسلمين إلى يوم القيامة .
الحديث السادس والأربعون والمائة : مجهول .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 29 .