تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَ ع قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينِي عَلَيْه ولَكِ مَا سَأَلْتِ قَالَ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْه إِلَّا بِحُكْمِي قَالَ فَلَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا إِلَّا بِحُكْمِي عَلَيْكَ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى مُوسَى لَا يَكْبُرُ عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا حُكْمَهَا فَقَالَ لَهَا مُوسَى فَلَكِ حُكْمُكِ قَالَتْ فَإِنَّ حُكْمِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا كَانَ عَلَى هَذَا لَوْ سَأَلَنِي مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
145 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ
شرح
وإنما يؤتى مواضع آثارهم في تلك المدة ولا يخفى بعده .
قوله عليه السلام : " ولك ما سألتني " هذا ينافي ظاهرا إباءه عليه السلام بعد ذلك عن تحكيمها ، ولعل المراد ما سألت من الأمور الدنيوية أو من الأمور التي تناسب حالها ولا يعظم عليه ضمانها .
وروى الصدوق في العيون ( 1 ) والعلل ( 2 ) والخصال ( 3 ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن الرضا عليه السلام " أنه قال : احتبس القمر عن بني إسرائيل فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن أخرج عظام يوسف من مصر ووعده طلوع القمر إذا أخرج عظامه ، فسأل موسى عليه السلام عمن يعلم موضعه فقيل له : هيهنا عجوز تعلم علمه فبعث إليها فأتى بعجوز مقعدة عمياء فقال لها :
أتعرفين موضع قبر يوسف ؟ قالت : نعم ، قال : فأخبريني به ، قالت : لا حتى تعطيني أربع خصال ، تطلق لي رجلي ، وتعيد إلى شبابي ، وتعيد إلى بصري ، وتجعلني معك في الجنة ، قال : فكبر ذلك على موسى ، فأوحى الله جل جلاله إليه يا موسى أعطها ما سألت ، فإنك إنما تعطى علي ففعل فدلته عليه ، فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر ، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام ، فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام " .
الحديث الخامس والأربعون والمائة : حسن .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 259 ب 26 ح 18 . وفيه : وترد إلي بصري .
( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 296 ب 232 ح 1 .
( 3 ) الخصال : ص 205 باب الأربعة ح 21 .