سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) * ( 1 ) والسَّبْعُ الأَرَضِينَ بِمَنْ فِيهِنَّ ومَنْ عَلَيْهِنَّ عَلَى ظَهْرِ
شرح
الأرض ، وهي مع كرة الماء كرة واحدة ، وثلاث كرات مع كرة الهواء وكرة النار ، ومنهم من جعل الأرض كرتين البسيطة وغيرها ، والماء كرة ، ومنهم من قسم الهواء بكرتين ، ومنهم من قسمها بأربع كرات ، ومبنى هذه الوجوه على أن المراد بالأرض غير السماوات ، ولا يخفى بعد تنزيل الآيات والأخبار عليها .
وورد لذلك وجه آخر عن الرضا عليه السلام رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن قول الله . : « وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 2 ) » فقال : هي محبوكة إلى الأرض وشبك بين أصابعه ، فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض ، والله يقول : « رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ( 3 ) » ؟
فقال : سبحان الله أليس يقول : « بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها » ؟ قلت : بلى ، فقال : فثم عمد ولكن لا ترونها ، قلت : كيف ذلك جعلني الله فداك ؟ قال : فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه أرض الدنيا وسماء الدنيا عليها فوقها قبة والأرض الثانية فوق السماء الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق سماء الثانية وسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة ، فوق سماء الثالثة ، وسماء الرابعة فوقها قبة ، والأرض الخامسة فوق سماء الرابعة ، وسماء الخامسة فوقها قبة والأرض السادسة فوق سماء الخامسة وسماء السادسة فوقها قبة والأرض السابعة فوق سماء السادسة وسماء السابعة فوقها قبة وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السماء السابعة ، وهو قول الله : « الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ » وأما صاحب الأمر فهو رسول الله صلى الله عليه وآله والوصي
هامش
( 1 ) الطلاق : 12 .
( 2 ) الذاريات : 7 .
( 3 ) الرعد : 2 .