تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
لِنُمْرُودَ لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَباً قَالَ ومَا هُوَ قَالَ رَأَيْتُ مَوْلُوداً يُولَدُ فِي أَرْضِنَا يَكُونُ هَلَاكُنَا عَلَى يَدَيْه ولَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلاً حَتَّى يُحْمَلَ بِه قَالَ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ وقَالَ هَلْ حَمَلَتْ بِه النِّسَاءُ قَالَ لَا قَالَ فَحَجَبَ النِّسَاءَ عَنِ الرِّجَالِ فَلَمْ يَدَعِ امْرَأَةً إِلَّا جَعَلَهَا فِي الْمَدِينَةِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهَا ووَقَعَ آزَرُ بِأَهْلِه فَعَلِقَتْ بِإِبْرَاهِيمَ ع فَظَنَّ أَنَّه صَاحِبُه فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَاءٍ مِنَ الْقَوَابِلِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يَكُونُ فِي الرَّحِمِ شَيْءٌ إِلَّا عَلِمْنَ بِه فَنَظَرْنَ فَأَلْزَمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَا فِي الرَّحِمِ إِلَى الظَّهْرِ فَقُلْنَ مَا نَرَى فِي بَطْنِهَا شَيْئاً وكَانَ فِيمَا أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّه سَيُحْرَقُ بِالنَّارِ ولَمْ يُؤْتَ عِلْمَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى سَيُنْجِيه قَالَ فَلَمَّا وَضَعَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ أَرَادَ آزَرُ أَنْ يَذْهَبَ بِه إِلَى نُمْرُودَ لِيَقْتُلَه فَقَالَتْ لَه امْرَأَتُه لَا تَذْهَبْ بِابْنِكَ إِلَى نُمْرُودَ فَيَقْتُلَه دَعْنِي أَذْهَبْ بِه إِلَى بَعْضِ الْغِيرَانِ أَجْعَلْه فِيه حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْه أَجَلُه ولَا تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تَقْتُلُ ابْنَكَ فَقَالَ لَهَا فَامْضِي بِه قَالَ فَذَهَبَتْ بِه إِلَى غَارٍ ثُمَّ أَرْضَعَتْه ثُمَّ جَعَلَتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ صَخْرَةً ثُمَّ انْصَرَفَتْ عَنْه قَالَ فَجَعَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ رِزْقَه فِي إِبْهَامِه فَجَعَلَ يَمَصُّهَا فَيَشْخُبُ لَبَنُهَا وجَعَلَ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ كَمَا يَشِبُّ غَيْرُه فِي الْجُمْعَةِ ويَشِبُّ فِي الْجُمْعَةِ كَمَا يَشِبُّ غَيْرُه فِي الشَّهْرِ ويَشِبُّ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ غَيْرُه فِي السَّنَةِ فَمَكَثَ
شرح
الفرقة المحقة على ذلك بنقل المخالف والمؤالف ، وهذا الخبر صريح في كون والده عليه السلام آزر فلعله ورد تقية وبسط القول فيه وفي سائر خصوصيات قصصه عليه السلام موكول إلى كتابنا الكبير ( 1 ) . قوله عليه السلام : " لقد رأيت عجبا " لقد علمت أنه يدل على كون النجوم علامات للكائنات ، ولا يدل على جواز النظر فيها والحكم بها لغير من أحاط بها علما . قوله عليه السلام : " لا يخلص إليها " على بناء المجهول يقال خلص إليه أي وصل . قوله عليه السلام : " فعلقت " بكسر اللام أي حبلت . قوله عليه السلام : " بعض الغيران " هي جمع الغار . قوله عليه السلام : " فيشخب " بضم الخاء وفتحها أي يسيل . قوله عليه السلام : " يشب في اليوم " بكسر الشين - أي ينمو لعل المراد أن في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 12 ص 48 - 50 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 550 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني