حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ أَيُّ شَيْءٍ أَعْجَبُ مَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ حَبَشِيَّةً مَرَّتْ وعَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فَمَرَّ رَجُلٌ فَزَحَمَهَا فَطَرَحَهَا ووَقَعَ الْمِكْتَلُ عَنْ رَأْسِهَا فَجَلَسَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَيْلٌ لَكَ مِنْ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ وأَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ فَتَعَجَّبَ رَسُولُ اللَّه ص
558 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ آزَرَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام
شرح
قوله : " مكتل " قال الفيروزآبادي : المكتل - كمنبر - : زنبيل يسع خمسة عشر صاعا ( 1 ) .
قوله : " فتعجب رسول الله " لعل تعجبه صلى الله عليه وآله كان من صدور مثل هذا الكلام الدال على الإيمان التام بيوم الجزاء من حبشية في بلاد الشرك ، الحديث الثامن والخمسون والخمسمائة : حسن .
قوله عليه السلام : " إن آزر أبا إبراهيم عليه السلام " اعلم أن العامة اختلفوا في أبي إبراهيم ، قال الرازي في تفسير قوله تعالى : « وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ ( 2 ) » ظاهر هذه الآية تدل على أن اسم والد إبراهيم هو آزر ، ومنهم من قال اسمه تارخ ، قال الزجاج :
لا خلاف بين النسابين أن اسمه تارخ ، ومن الملحدة من جعل هذا طعنا في القرآن ( 3 ) .
أقول : ثم ذكر لتوجيه ذلك وجوها ( إلى أن قال ) : والوجه الرابع : إن والد إبراهيم عليه السلام كان تارخ ، وآزر كان عما له ، والعم قد يطلق عليه لفظ الأب كما حكى الله عن أولاد يعقوب أنهم : « قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ( 4 ) » ومعلوم أن إسماعيل كان عما ليعقوب ، وقد أطلقوا عليه لفظ الأب
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 4 ص 44 .
( 2 ) الانعام : 74 .
( 3 ) مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ج 3 ص 326 .
( 4 ) البقرة : 133 .