تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
556 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُ لأَخِيه أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِه وإِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي كَفَرَ أَحَدُهُمَا لأَنَّه لَا يَقْبَلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ أَحَدٍ عَمَلاً فِي تَثْرِيبٍ عَلَى مُؤْمِنٍ نَصِيحَةً ولَا يَقْبَلُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلاً وهُوَ يُضْمِرُ فِي قَلْبِه عَلَى الْمُؤْمِنِ سُوءاً لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنِ النَّاسِ فَنَظَرُوا إِلَى وَصْلِ مَا بَيْنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وبَيْنَ الْمُؤْمِنِ خَضَعَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ رِقَابُهُمْ وتَسَهَّلَتْ لَهُمْ أُمُورُهُمْ
شرح
الحديث السادس والخمسون والخمسمائة : مجهول . قوله عليه السلام : " خرج من ولايته " أي انقطع بينهما الولاية التي جعلها الله بينهما بقوله تعالى : « الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ( 1 ) » وفيه إشعار بأنه خرج عن الإيمان ويحتمل إرجاع الضمير إلى الله أي عن ولاية الله حيث قال : « اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » والأول أظهر . قوله عليه السلام : " كفر أحدهما " أي إن كان صادقا فقد كفر أخوه بعداوته ، وإن كان كاذبا فقد كفر بالافتراء على أخيه بذلك ، وهذا هو الكفر الذي يتصف به أصحاب الكبائر ، وقد مر تحقيقه في كتاب الإيمان والكفر ( 2 ) . قوله عليه السلام : " في تثريب " التثريب : التعيير والاستقصاء في اللوم ، وقوله : " نصيحة " إما بدل أو بيان لقوله " عملا " أي لا يقبل من أحد نصيحة لمؤمن يشتمل على تعيير أو مفعول لأجله للتثريب أي لا يقبل عملا من أعماله إذا عيره على وجه النصيحة فكيف بدونها ، ويحتمل أن يكون المراد أن يعيره لكون ذلك المؤمن نصح لله ، وهو بعيد . قوله عليه السلام : " إلى وصل ما بين الله " أي الروابط المعنوية من القرب والمحبة والرحمات والهدايات وغيرها .
هامش
( 1 ) التوبة : 71 . والآية « والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض » . ( 2 ) لاحظ : ج 9 ص 36 - 37 .