قَالَ لَا واللَّاتِ والْعُزَّى فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ رُدَّ عَمَّا
شرح
قوله : " ما رأيت مثلك رد عما جئت له " قال : هذا على سبيل التعجب ، أي - كيف يكون مثلك في الشرافة وعظم الشأن مردودا عن مثل هذا المقصد الذي لا يصلح أن يرد عنه أحد ، والحاصل أنك في جلالتك ينبغي أن لا ترد عن أي مقصد قصدته ، ومقصدك في الخيرية بحيث لا ينبغي أن يمنع عنه أحد ، ومع اجتماعهما يريد قومك أن يصدوك عن ذلك .
قوله : " تناول لحيته " أي لحية الرسول ، وكانت عادتهم ذلك فيما بينهم عند مكالمتهم ، ولجهله بشأنه صلى الله عليه وآله وعدم إيمانه لم يعرف أن ذلك لا يليق بجنابة صلى الله عليه وآله
قوله : " يا غدر " بضم الغين وفتح الدال - قال الجوهري : الغدر : ترك الوفاء وقد غدر به فهو غادر وغدر وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم ، يقال : يا غدر وفي الحديث " ألست أبتغي في غدرتك " ( 1 ) .
وقال الجزري : في حديث الحديبية " قال عروة بن مسعود للمغيرة : " يا غدر وهل غسلت غدرتك إلا بالأمس غدر : معدول عن غادر للمبالغة ، يقال للذكر غدر
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 3 ص 553 .