فَقَالَ سُهَيْلٌ فَعَلَى مَا نُقَاتِلُكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّه وأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه فَقَالَ النَّاسُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّه قَالَ اكْتُبْ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه فَقَالَ النَّاسُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّه وكَانَ فِي الْقَضِيَّةِ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَّا أَتَى إِلَيْكُمْ رَدَدْتُمُوه إِلَيْنَا ورَسُولُ اللَّه غَيْرُ مُسْتَكْرِه عَنْ دِينِه ومَنْ جَاءَ إِلَيْنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّه إِلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِمْ وعَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّه فِيكُمْ عَلَانِيَةً غَيْرَ سِرٍّ وإِنْ كَانُوا لَيَتَهَادَوْنَ السُّيُورَ فِي الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ ومَا كَانَتْ قَضِيَّةٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْهَا
شرح
" هذا ما قاضي عليه محمد " هو فاعل من القضاء : الفصل والحكم ، لأنه كان بينه وبين أهل مكة ( 1 ) .
قوله : " فقال الناس " أي كرر الصحابة وأعادوا هذا القول بعد سماعهم اسمه صلى الله عليه وآله تصديقا له ، وردا على من أنكره .
قوله عليه السلام : " ورسول الله صلى الله عليه وآله غير مستكره " أي لا يجبره الرسول صلى الله عليه وآله على الإسلام .
قوله : " وعلى أن يعبد الله فيكم " أي أخذ النبي عليهم العهد أن لا يؤذوا المسلمين في مكة زاد الله شرفها وغيرها ، ويعبدوا الله بينهم من غير تقية .
قوله عليه السلام : " وإن كانوا ليتهادون الستور " في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية وفي بعضها بالياء المثناة التحتانية ، فعلى الأول هو جمع الستر المعلق على الأبواب وغيرها ، وعلى الثاني إما المراد المعروف المتخذ من الجلود أو نوع من الثياب .
وقال الفيروزآبادي : السير - بالفتح - الذي يقد من الجلود ، والجمع سيور ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 4 ص 78 .
( 2 ) القاموس : ج 2 ص 56 .