تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
عُثْمَانُ فَأَعْلَمَهُمْ وكَانَتِ الْمُنَاوَشَةُ فَجَلَسَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ص وجَلَسَ عُثْمَانُ فِي عَسْكَرِ الْمُشْرِكِينَ وبَايَعَ رَسُولُ اللَّه ص الْمُسْلِمِينَ وضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْه عَلَى الأُخْرَى لِعُثْمَانَ وقَالَ الْمُسْلِمُونَ طُوبَى لِعُثْمَانَ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ وسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ وأَحَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا كَانَ لِيَفْعَلَ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ قَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص أطُفْتَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ مَا كُنْتُ لأَطُوفَ بِالْبَيْتِ ورَسُولُ اللَّه ص لَمْ يَطُفْ بِه ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ ومَا كَانَ فِيهَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ ع اكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ مَا أَدْرِي مَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِلَّا أَنِّي أَظُنُّ هَذَا الَّذِي بِالْيَمَامَةِ ولَكِنِ اكْتُبْ كَمَا نَكْتُبُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ قَالَ واكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْه - رَسُولُ اللَّه سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو
شرح
قوله : " وكانت المناوشة " المناوشة المناولة في القتال أي كان المشركون في تهيئة القتال أي عند ذلك وقع بين المسلمين وبينهم محاربة كما نقل . قوله : " وضرب بإحدى يديه " ليتأكد عليه الحجة والعهد والميثاق فيستوجب بنكثه أشد العذاب كما قال تعالى فيه وفي أخويه وأضرابهم : « فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ( 1 ) » . قوله : " ثم ذكر القصة " أي ما جرى بينه وبين قريش من حبسه ومنعه عن الرجوع أو من طلبهم للصلح وإصرارهم على عدم دخوله في هذه السنة . وقيل قوله : - ثم ذكر - كلام الراوي أي ثم ذكر الصادق القضية وما جرى فيها وترك الراوي ذكرها اختصارا . قوله : " هذا الذي باليمامة " كانوا يقولون لمسيلمة رحمن اليمامة . قوله عليه السلام : " هذا ما قاضي رسول الله " قال الجزري : في حديث الحديبية
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 444 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني