أَنْتَ الْمُرَجَّى وشَعْرُكَ الْمُرَجَّلُ وفَحْلُكَ الْمُرَجَّمُ
شرح
قوله : " أنت المرجئ " بالتشديد من الرجاء .
قوله : " وفحلك المرجم " أي خصمك مرجوم مطرود .
ولنذكر بعض أخبار السقيفة من كتب الفريقين ، ليظهر لك سخافة ما احتج به المخالفون المعاندون من بيعة السقيفة من كتب الفريقين على حقيقة خلفائهم الجائرين ، ويتبين لك أنهم لم يكونوا إلا غاصبين جابرين مرتدين عن الدين ، لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت عليهم السلام من الأولين والآخرين .
فقد روى الشيخ أبو طالب الطبرسي ( ره ) بإسناده عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني ، وقال : إنه روي بإسناده الصحيح عن رجاله ثقة عن ثقة أن النبي صلى الله عليه وآله خرج في مرضه الذي توفي فيه إلى الصلاة متوكئا على الفضل بن عباس وغلام له يقال له ثوبان ، وهي الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله ، ثم حمل على نفسه صلى الله عليه وآله وخرج ، فلما صلى عاد إلى منزله فقال لغلامه اجلس على الباب ، ولا تحجب أحدا من الأنصار ، وتجلاه الغشي وجاءت الأنصار فأحدقوا بالباب ، وقالوا ائذن لنا على رسول الله ، فقال : هو مغشي عليه ، وعنده نساؤه فجعلوا يبكون فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله البكاء ، فقال : من هؤلاء قالوا الأنصار ، فقال صلى الله عليه وآله من ههنا من أهل بيتي قالوا علي والعباس . فدعاهما وخرج متوكئا عليهما ، فاستند إلى جذع من أساطين مسجده ، وكان الجذع جريد نخل ، فاجتمع الناس وخطب ، وقال في كلام أنه لم يمت نبي قط إلا خلف تركة ، وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي ، فمن ضيعهم ضيعه الله ، ألا وإن كان الأنصار كرشي التي أوصى إليها وإني أوصيكم بتقوى الله ، والإحسان إليهم ، فاقبلوا من محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم ، ثم دعا أسامة بن زيد . فقال : سر على بركة الله والنصر والعافية حيث أمرتك بمن أمرتك عليه ، وكان عليه السلام قد أمره على جماعة من المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين الأولين ، وأمره أن يعبر على مؤتة واد