455 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ النَّاسَ يَفْزَعُونَ إِذَا قُلْنَا إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ إِنَّ النَّاسَ عَادُوا بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ص أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ إِنَّ الأَنْصَارَ اعْتَزَلَتْ فَلَمْ تَعْتَزِلْ بِخَيْرٍ جَعَلُوا يُبَايِعُونَ سَعْداً وهُمْ يَرْتَجِزُونَ ارْتِجَازَ الْجَاهِلِيَّةِ يَا سَعْدُ
شرح
وإلى الدخول في الإيمان ، وهذا لا ينافي ما ورد من الأخبار الكثيرة وقد مضى بعضها وسيأتي أيضا إن الناس ارتدوا بعد رسول الله إلا ثلاثة ، لأن المراد فيها ارتدادهم عن الدين واقعا ، وهذا الخبر محمول على بقائهم على صورة الإسلام وظاهره ، وإن كانوا في كثير من الأحكام مشاركين مع الكفار ، وخص عليه السلام هذا بمن لم يسمع النص على أمير المؤمنين ولم يبغضه ، ولم يعاده فإن من فعل شيئا من ذلك فقد أنكر قول النبي صلى الله عليه وآله وكفر ظاهرا أيضا ، ولم يبق له شيء من أحكام الإسلام ، ووجب قتله .
وقد مضى تحقيق الإسلام والإيمان ومعانيهما في شرح كتاب الإيمان والكفر ( 1 ) فلا نطيل الكلام بإعادته .
الحديث الخامس والخمسون والأربعمائة : مجهول .
قوله عليه السلام : " فلم تعتزل بخير " إن لم يكن اعتزالهم لاختيار الحق أو لترك الباطل ، بل اختاروا باطلا مكان باطل آخر للحمية والعصبية .
قوله عليه السلام : " وهم يرتجزون " قال الفيروزآبادي : الرجز - بالتحريك - ضرب من الشعر وزنه مستفعلن ست مرات ، سمي به لتقارب أجزائه ، وقلة حروفه ، وزعم الخليل أنه ليس بشعر ، وإنما هو إنصاف أبيات وأثلاث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ج 7 ص 151 - 159 .
( 2 ) القاموس ج 2 ص 182 .