شرح
قهرك ، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك فإن الشهادة من ورائك لعن الله قاتلك " ( 1 ) .
وروي أيضا بإسناده عن علي بن الحسن الميثمي ، عن ربعي ، عن زرارة قال : قلت : ما منع أمير المؤمنين أن يدعو الناس إلى نفسه ؟ قال : خوفا أن يرتدوا - قال علي بن حاتم : وأحسب في الحديث - ولا يشهدوا أن محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله ( 2 ) .
وروي بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
لم كف علي عليه السلام عن القوم ؟ قال : مخافة أن يرجعوا كفارا ( 3 ) .
وروي عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف عن حماد ، عن حريز ، عن بريد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن عليا عليه السلام لم بمنعه من أن يدعو إلى نفسه إلا أنهم إن يكونوا ضلالا لا يرجعون عن الإسلام أحب إليه من أن يدعوهم فيأبوا عليه فيصيروا كفارا كلهم " ( 4 ) .
وروى ابن شهرآشوب في المناقب أن أبا حنيفة سأل مؤمن الطاق فقال :
لم لم يطلب علي عليه السلام بحقه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله إن كان له حق ؟ قال : خاف أن يقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة .
وقيل لعلي بن ميثم : لم قعد عن قتالهم ، قال : كما قعد هارون عن السامري ، وقد عبدوا العجل ، قيل : فكان ضعيفا ، قال : كان كهارون ، حيث يقول : " يا بن أم إِنَّ الْقَوْمَ
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : ص 117 .
( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 149 ب 122 ح 8 . وفي المصدر قلت لأبي عبد الله عليه السلام .
( 3 و 4 ) علل الشرائع ، ج 1 ص 150 ب 122 ح 11 و 10 .