شرح
اسْتَضْعَفُونِي » وكنوح إذ قال : « أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ » وكلوط إذ قال : « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » وكموسى عليه السلام وهارون إذ قال موسى : « رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي » ( 1 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام - كما رواه عنه في نهج البلاغة - : " فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمر من طعم العلقم " ( 2 ) .
وقيل لعلي بن ميثم لم صلى علي عليه السلام خلف القوم ؟ قال : جعلهم بمنزلة السواري ، قيل : فلم ضرب الوليد بن عقبة بين يدي عثمان ، قال : لأن الحد له وإليه ، فإذا أمكنه إقامة بكل حيلة ، قيل : فلم أشار على أبي بكر وعمر قال :
طلبا منه أن يحيى أحكام الله ، وأن يكون دينه القيم كما أشار يوسف على ملك مصر نظرا منه للخلق ، ولأن الأرض والحكم فيها إليه ، فإذا أمكنه أن يظهر مصالح الخلق فعل ، وإن لم يمكنه ذلك بنفسه توصل إليه على يدي من يمكنه طلبا منه لإحياء أمر الله .
أقول : الكلام في ذلك طويل الذيل لا يمكننا قضاء الوطر منه في هذا المقام وقد بسطناه بعض البسط في كتاب بحار الأنوار ( 3 ) وعسى الله أن يوفقنا لإتمام هذا الكلام في شرح كتاب الحجة والله الموفق .
قوله عليه السلام : " من أن يرتدوا عن الإسلام " أي عن ظاهر الإسلام والتكلم بالشهادتين فإبقاؤهم على ظاهر الإسلام كان صلاحا للأمة ، ليكون لهم طريق إلى قبول الحق
هامش
( 1 ) المناقب : ج 1 ص 270 .
( 2 ) نهج البلاغة بتحقيق صبحي الصالح ص 68 ( الخطبة - 26 - )
( 3 ) بحار الأنوار ج 27 ص 211 ح 15 .