تَشْبَعُ مِنْهَا سِبَاعُ الأَرْضِ وطُيُورُ السَّمَاءِ يُهْلَكُ فِيهَا قَيْسٌ ولَا يَدَّعِي لَهَا دَاعِيَةٌ قَالَ ورَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ وزَادَ فِيه ويُنَادِي مُنَادٍ هَلُمُّوا إِلَى لُحُومِ الْجَبَّارِينَ
452 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
شرح
إليه القوم ( 1 ) أي تكون هذه البلد لكثرة لحوم القتلى فيها مأدبة للطيور .
قوله عليه السلام : " يهلك فيها قيس " أي قبيلة بني قيس وهي بطن من أسد .
قوله عليه السلام : " ولا تدعى لها داعية " على بناء المجهول أي من ( 2 ) لا يدعو أحد لنصر تلك القبيلة نفسا أو فئة تدعو الناس إلى نصرهم ، أو تشفع عند القاتلين ، وتدعوهم إلى رفع القتل عنهم ، ويمكن أن يقرأ بتشديد الدال على بناء المعلوم ، أي لا تدعي بعد قتلهم فئة تقوم وتطلب ثارهم ، وتدعو الناس إلى ذلك .
قوله عليه السلام : " هلموا " نداء للطيور والسباع .
الحديث الثاني والخمسون والأربعمائة : موثق .
قوله عليه السلام : " طاغوت " قال الجوهري : الطاغوت : الكاهن والشيطان وكل رأس في الضلال ، قد يكون واحدا كقوله تعالى : « يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ( 3 ) » وقد يكون جميعا قال الله تعالى : « أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ ( 4 ) » وطاغوت إن جاء على وزن لاهوت فهو مقلوب ، لأنه من طغى ولاهوت غير مقلوب ، لأنه من لاه بمنزلة الرغبوت ، والرهبوت والجمع الطواغيت ( 5 )
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 36 .
( 2 ) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة - من - من النساخ .
( 3 ) النساء : 60 .
( 4 ) البقرة : 257 .
( 5 ) الصحاح ج 6 ص 2413 .