453 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّه قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا شِهَابُ يَكْثُرُ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى يُدْعَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَى الْخِلَافَةِ فَيَأْبَاهَا ثُمَّ قَالَ يَا شِهَابُ ولَا تَقُلْ إِنِّي عَنَيْتُ بَنِي عَمِّي هَؤُلَاءِ قَالَ شِهَابٌ أَشْهَدُ أَنَّه قَدْ عَنَاهُمْ
454 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ لَمْ يُمْنَعْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى نَفْسِه إِلَّا نَظَراً لِلنَّاسِ
و
شرح
الحديث الثالث والخمسون والأربعمائة : صحيح .
قوله عليه السلام : " بني عمي " أي بني الحسن أو بني العباس ، وما حمل شهاب كلامه عليه من التقية يؤيد الثاني ، لكن ما ذكره عليه السلام من كثرة القتل كان في بني الحسن أظهر ، وإن كان وقع في بني العباس أيضا في أواخر دولتهم .
الحديث الرابع والخمسون والأربعمائة : كالموثق .
قوله عليه السلام : " إلا نظرا للناس " اعلم أنه قد دلت الأدلة العقلية ووردت الأخبار المتواترة في أن الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم لا يفعلون شيئا من الأمور لا سيما أمور الدين إلا بما أمرهم الله به ، ولا يتكلمون في شيء من أمورهم على الرأي والهوى : « إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 1 ) » وقد مضت الأخبار في كتاب الحجة أن الله أنزل صحيفة من السماء مختومة بخواتيم ، وكان كل إمام يفض الخاتم المتعلق به ، ويعمل بما تحته ( 2 ) .
وقد ورد في الأخبار المستفيضة مما روته العامة والخاصة أن النبي صلى الله عليه وآله أمره بالكف عنهم حين أخبره بظلمهم ، فالاعتراض عليهم فيما يصدر عنهم ليس إلا من ضعف اليقين ، وقلة المعرفة بشأن أئمة الدين .
هامش
( 1 ) النجم : 4 .
( 2 ) لاحظ ج 3 ص 188 - 203 .