فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَاعْتَمَدْتُ عَلَى يَدِي فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا لَكَ فَقُلْتُ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ هَذَا الأَمْرَ وبِيَ قُوَّةٌ فَقَالَ أمَا تَرْضَوْنَ أَنَّ عَدُوَّكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وأَنْتُمْ آمِنُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّه لَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ أُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً وجُعِلَتْ قُلُوبُكُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ لَوْ قُذِفَ بِهَا الْجِبَالَ لَقَلَعَتْهَا وكُنْتُمْ قِوَامَ الأَرْضِ وخُزَّانَهَا
شرح
قوله عليه السلام : " كزبر الحديد " قال الجوهري : الزبرة : القطعة من الحديد والجمع زبر ( 1 ) .
قوله عليه السلام : " لو قذف بها الجبال لقلعتها " الظاهر إرجاع الضمير إلى القلوب ، ويحتمل أن يكون المقذوف القلوب والمقذوف إليه الجبال ، ويكون الغرض بيان شدتها وقوتها وصلابتها بأنها لو ألقيت على الجبال لقلعتها عن مكانها ، أو يكون الغرض بيان شدة عزمها ، ويكون قذفها على الجبال كناية عن تعلق عزمها بقلعها .
ويحتمل أن يكون المقذوف الجبال ، وتكون الباء بمعنى - في - أي لو قذف في تلك القلوب قلع الجبال لقلعتها ، وقيل الضمير راجع إلى القوة ولا يخفى بعده .
قوله عليه السلام : " وكنتم قوام الأرض " أي القائمين بأمور الخلق والحكام عليهم في الأرض .
قوله عليه السلام : " وجيرانها " أي تجيرون الناس من الظلم وتنصرونهم ، قال الفيروزآبادي : الجار والمجاور والذي أجرته من أن يظلم ، والمجير والمستجير ، والمقاسم والحليف ، والناصر ، والجمع جيران وأجوار وجيرة ( 2 ) انتهى . وفي بعض النسخ [ خزانها ] أي يجعل الإمام ضبط أموال المسلمين إليكم ليقسمها بينهم .
هامش
( 1 ) الصحاح ج 2 ص 666 .
( 2 ) القاموس ج 1 ص 395 .