تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
450 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيه قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وهُوَ يَقُولُ وشَبَّكَ أَصَابِعَه بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ تَفَرَّجِي تَضَيَّقِي وتَضَيَّقِي تَفَرَّجِي ثُمَّ قَالَ هَلَكَتِ الْمَحَاضِيرُ ونَجَا الْمُقَرَّبُونَ وثَبَتَ الْحَصَى عَلَى أَوْتَادِهِمْ أُقْسِمُ بِاللَّه قَسَماً حَقّاً إِنَّ بَعْدَ الْغَمِّ
شرح
الحديث الخمسون والأربعمائة : ضعيف . قوله : " وشبك بين أصابعه " بأن أدخل أصابع إحدى اليدين في الأخرى وكان يدخلها إلى أصول الأصابع ، ثم يخرجها إلى رؤوسها تشبيها لتضيق الدنيا ، وتفرجها بهاتين الحالتين . قوله عليه السلام : " تضيقي تفرجي " يمكن قراءتهما على المصدر أي تضيق الأمر علي في الدنيا يستلزم تفرجه ، والشدة تستعقب الراحة كما قال تعالى : « إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 1 ) » وكذا العكس ، أو المراد أن الشدة لي راحة لما أعلم من رضا ربي فيها ولا أحب الراحة في الدنيا لما يستلزمها غالبا من الغفلة ، أو البعد عن الله تعالى . والأظهر قراءتهما على صيغة الأمر ويكون المخاطب بهما الدنيا ، فيكون إخبارا في صورة الإنشاء ، والغرض بيان اختلاف أحوال الدنيا ، وإن كان في بلائها وضرائها يرجى نعيمها ورخاؤها وفي عيشها ونعيمها يحذر بلاؤها وشدتها ، والمقصود تسلية الشيعة وترجيتهم للفرج ، لئلا ييأسوا من رحمة ربهم ، ولا يفتتنوا [ يغيظوا ] بطول دولة الباطل فيرجعوا عن دينهم . قوله عليه السلام : " هلكت المحاضير " أي المستعجلون للفرج قبل أوانه ، وقد مر تفسيره . قوله عليه السلام : " ونجا المقربون " بفتح الراء - فإنهم لا يستعجلون لرضاهم
هامش
( 1 ) الانشراح : 5 .