تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قَالَ يَقْطَعُ بَعْضَ أَطْرَافِه 420 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّه ص عَلَى التَّلِّ الَّذِي عَلَيْه مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِي غَزْوَةِ الأَحْزَابِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ فَيَأْتِيَنَا بِخَبَرِهِمْ ولَه الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ ثُمَّ أَعَادَهَا فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع بِيَدِه ومَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ أمَا تَسْمَعُ كَلَامِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ ولَا تَكَلَّمُ أقُبِرْتَ فَقَامَ حُذَيْفَةُ وهُوَ يَقُولُ الْقُرُّ والضُّرُّ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص انْطَلِقْ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَهُمْ وتَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص اللَّهُمَّ احْفَظْه مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ومِنْ خَلْفِه وعَنْ يَمِينِه وعَنْ شِمَالِه حَتَّى تَرُدَّه وقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيَنِي فَأَخَذَ سَيْفَه وقَوْسَه وحَجَفَتَه قَالَ حُذَيْفَةُ
شرح
لأن أجسامهم من الرقة على ما يمكن ذلك فيها ، وقد وجدنا الإنسان يجمع الهواء ويفرقه ويغير صور الأجسام الرخوة ضروبا من التغيير ، وأعيانها لم تزد ولم تنقص ، وقد استفاض الخبر بأن إبليس تراءى لأهل دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، وحضر يوم بدر في صورة سراقة ، وأن جبرئيل عليه السلام ظهر لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في صورة دحية الكلبي ، قال : وغير محال أيضا أن يغير الله تعالى صورهم ، ويكشفها في بعض الأحوال فيراهم الناس لضرب من الامتحان ( 1 ) . الحديث العشرون والأربعمائة : مرسل . قوله عليه السلام : " قرة " أي باردة . قوله عليه السلام : " فقال أبو عبد الله بيده " أي حرك يده على وجه التعجب . قوله : " القر والضر " القر - بالضم - البرد ، والضر - بالضم - سوء الحال . قوله عليه السلام : " وحجفته " قال الجوهري : يقال للترس إذا كان من جلود
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ص 549 - 550 .