إِنَّ امْرَأً عَمُّه عَيْنُه فِي الْقَوْمِ فَلَيْسَ بِذَلِيلٍ قَالَ فَذَهَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَوَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقاً فَاسْتَفْتَحَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَه فَتَحَامَلَ عَلَى الْبَابِ وكَسَرَه ودَخَلَ فَلَمَّا رَآه أَبُو لَهَبٍ قَالَ لَه مَا لَكَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ لَه إِنَّ أَبِي يَقُولُ لَكَ إِنَّ امْرَأً عَمُّه عَيْنُه فِي الْقَوْمِ لَيْسَ بِذَلِيلٍ فَقَالَ لَه صَدَقَ أَبُوكَ فَمَا ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ لَه يُقْتَلُ ابْنُ أَخِيكَ وأَنْتَ تَأْكُلُ وتَشْرَبُ فَوَثَبَ وأَخَذَ سَيْفَه فَتَعَلَّقَتْ بِه أُمُّ جَمِيلٍ فَرَفَعَ يَدَه ولَطَمَ وَجْهَهَا لَطْمَةً فَفَقَأَ عَيْنَهَا فَمَاتَتْ وهِيَ عَوْرَاءُ وخَرَجَ أَبُو لَهَبٍ ومَعَه السَّيْفُ فَلَمَّا رَأَتْه قُرَيْشٌ عَرَفَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِه فَقَالَتْ مَا لَكَ يَا أَبَا لَهَبٍ فَقَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى ابْنِ أَخِي ثُمَّ تُرِيدُونَ قَتْلَه واللَّاتِ والْعُزَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُسْلِمَ ثُمَّ تَنْظُرُونَ مَا أَصْنَعُ فَاعْتَذَرُوا إِلَيْه ورَجَعَ
419 - عَنْه عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ إِبْلِيسُ يَوْمَ بَدْرٍ يُقَلِّلُ الْمُسْلِمِينَ فِي أَعْيُنِ الْكُفَّارِ ويُكَثِّرُ الْكُفَّارَ فِي أَعْيُنِ الْمُسْلِمِينَ فَشَدَّ عَلَيْه
شرح
قوله عليه السلام : " إن امرء عمه عينه في القوم " والمراد بالعم أما أبو لهب أو نفسه والأول أظهر إذ الظاهر أن الغرض حمله على الحمية ، والمراد بالعين السيد أو الرقيب والحافظ ، والحاصل أن من كان عمه مثلك سيد القوم وزعيمهم لا ينبغي أن يكون ذليلا بينهم .
قوله : " على ابن أخي " أي على إيذائه وأنتم تفرطون في ذلك ، وتريدون قتله أو على محافظته وترك إيذائه والأول أظهر .
الحديث التاسع عشر والأربعمائة : موثق ، وضمير
عنه راجع إلى ابن أبي عمير .
قوله عليه السلام : " يقلل المؤمنين " إما بأن كان يحول بين بعضهم ، أو كان يقول لهم :
إن هؤلاء شرذمة قليلون ، وأما تكثير الكفار فالظاهر أنه بما أدخل بينهم من جنوده وعساكره ، ويحتمل أن يكون بإلقاء الوساوس في قلوب المؤمنين أيضا .
قال الشيخ الطبرسي : اختلف في ظهور الشيطان يوم بدر كيف كان ، فقيل :
إن قريشا لما أجمعت المسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر بن عبد مناف بن كنانة