فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ فَقُلْتُ لَه مَا ذَكَّرَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْمُرْجِئَةَ فَقَالَ خَطَرُوا عَلَى بَالِي
418 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ قَتْلَ النَّبِيِّ ص قَالَتْ كَيْفَ لَنَا بِأَبِي لَهَبٍ فَقَالَتْ أُمُّ جَمِيلٍ أَنَا أَكْفِيكُمُوه أَنَا أَقُولُ لَه إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَقْعُدَ الْيَوْمَ فِي الْبَيْتِ نَصْطَبِحُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وتَهَيَّأَ
الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ ص قَعَدَ أَبُو لَهَبٍ وامْرَأَتُه يَشْرَبَانِ فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً ع فَقَالَ لَه يَا بُنَيَّ اذْهَبْ إِلَى عَمِّكَ أَبِي لَهَبٍ فَاسْتَفْتِحْ عَلَيْه فَإِنْ فُتِحَ لَكَ فَادْخُلْ وإِنْ لَمْ يُفْتَحْ لَكَ فَتَحَامَلْ عَلَى الْبَابِ واكْسِرْه وادْخُلْ عَلَيْه فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْه فَقُلْ لَه يَقُولُ لَكَ أَبِي
شرح
الإرجاء على معنيين .
أحدهما : التأخير ، قال تعالى : « أَرْجِهْ » أمهله وأخاه .
والثاني : إعطاء الرجاء .
أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول صحيح ، لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد .
وأما بالمعنى الثاني فظاهر ، فإنهم كانوا يقولون لا يضر مع الأيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، وقيل : الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى القيامة فلا يقضي عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة أو من أهل النار ، فعلى هذا المرجئة والوعيدية فرقتان متقابلتان .
وقيل الإرجاء تأخير علي عليه السلام عن الدرجة الأولى إلى الرابعة .
أقول : الأظهر أن المراد هنا المعنى الأخير .
الحديث الثامن عشر والأربعمائة : صحيح .
قوله عليه السلام : " نصطبح " يقال اصطبح الرجل أي شرب صبوحا .