أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَاحِلَتِه ثُمَّ صَاحَ فِي قُرَيْشٍ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وقَالَ طَلْحَةُ الأَزْدِيُّ لَقَدْ زَادَكُمْ مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِه وصَاحَ فِي بَنِي أَشْجَعَ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وفَعَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِثْلَهَا وذَهَبَ الأَحْزَابُ ورَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص فَأَخْبَرَه الْخَبَرَ وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّه كَانَ لَيُشْبِه يَوْمَ الْقِيَامَةِ
421 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ قَدِمَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ
شرح
ارتحلوا إنا مرتحلون ففروا منهزمين ، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأصحابه :
لا تبرحوا فلما طلعت الشمس دخلوا المدينة ، وبقي رسول الله صلى الله عليه وآله في نفر يسير ( 1 ) .
قوله : " النجاء النجاء " قال الجزري : فيه " وأنا النذير العريان فالنجاء النجاء " أي أنجوا بأنفسكم ، وهو مصدر منصوب بفعل مضمر أي أنجوا النجاء ، وتكراره للتأكيد وقد تكرر في الحديث ، والنجاء السرعة ، يقال : نجا ينجو إنجاء إذا أسرع ، ونجا من الأمر إذا خلص وأنجاه غيره ( 2 ) .
وقال الفيروزآبادي : النجاءك النجاءك ، ويقصران ، أي أسرع أسرع ( 3 ) ، قوله عليه السلام : " أنه كان ليشبه يوم القيامة " أي ليلة الكفار من هبوب الرياح بينهم ، واضطرابهم وحيرتهم وخوفهم ، ويحتمل أن يكون الغرض بيان شدة حال المسلمين قبل نزول هذا الظفر من البرد والخوف والجوع .
الحديث الحادي والعشرون والأربعمائة : مجهول على الأظهر ضعيف على الأشهر .
قوله : " على أبي العباس " أي السفاح أول خلفاء بني العباس .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 187 .
( 2 ) النهاية : ج 5 ص 25 .
( 3 ) القاموس : ج 4 ص 393 .