تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
* ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ) * ( 1 ) وجُعِلَتِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ 415 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ رَوْحٍ عَنْ فُضَيْلٍ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ أَنْتُمْ واللَّه نُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ واللَّه إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ كَمَا تَنْظُرُونَ أَنْتُمْ إِلَى الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي السَّمَاءِ وإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَقُولُ لِبَعْضٍ يَا فُلَانُ عَجَباً لِفُلَانٍ كَيْفَ أَصَابَ هَذَا الأَمْرَ وهُوَ قَوْلُ
شرح
أخذ لنفسه . قوله عليه السلام : " وجعلت الصلاة " يحتمل وجهين . الأول : أن يكون المراد أنه جعل تعظيمه والصلاة عليه من طاعاته التي يضاعف لها الثواب عشرة أضعافها . والثاني : أن يكون المراد أنه ضاعف لنفسه الصلاة ، لكونها عبادة له عشرة أضعاف ، ثم ضاعفها له صلى الله عليه وآله لكونها متعلقة به ، لكل حسنة عشرة أضعافها ، فصارت للصلاة مائة حسنة . الحديث الخامس عشر والأربعمائة : ضعيف . قوله عليه السلام : " نور في ظلمات الأرض " النور ما هو سبب لظهور الأشياء ولذا يطلق على العلم والإيمان والسعادات والكمالات ، ولما كانت تلك الأمور إنما تظهر من الشيعة وبسببهم في الأرض ، فلذا أطلق عليهم النور . قوله عليه السلام : " إلى الكوكب الدري " قال الجزري : فيه " كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء " أي الشديد الإنارة ، كأنه نسب إلى الدر تشبيها بصفائه ، وقال الفراء : الكوكب الدري عند العرب هو العظيم المقدار ، وقيل : هو أحد الكواكب الخمسة السيارة ( 2 ) . قوله عليه السلام : " كيف أصاب هذا الأمر " أي المعرفة والولاية مع أن أكثر
هامش
( 1 ) الانعام : 160 . ( 2 ) النهاية : ج 2 ص 113 .