339 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيه عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ
إِنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ أَخْبِرْنِي إِنْ كُنْتَ عَالِماً عَنِ النَّاسِ وعَنْ أَشْبَاه النَّاسِ وعَنِ النَّسْنَاسِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا حُسَيْنُ أَجِبِ الرَّجُلَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع أَمَّا قَوْلُكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ فَنَحْنُ النَّاسُ ولِذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُه فِي كِتَابِه : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) * ( 1 ) فَرَسُولُ اللَّه ص الَّذِي أَفَاضَ بِالنَّاسِ
شرح
وجهالاتها ونقائصها .
الحديث التاسع والثلاثون والثلاثمائة : مجهول .
قوله : " وعن النسناس ؟ " قال الجزري : النسناس قيل : هم يأجوج ومأجوج ، وقيل : خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء ، وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم وقيل هم من بني آدم ، ومنه الحديث " إن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا ، لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطائر ، ويرعون كما ترعى البهائم " ونونها مكسورة ، وقد تفتح ( 2 ) .
" فرسول الله صلى الله عليه وآله " أفاض بالناس " الظاهر إن المراد بالناس ( 3 ) هنا غير ما هو المراد به في الآية على هذا التفسير ، والمراد أن الناس رسول الله وأهل بيته عليهم السلام ، لأن الله تعالى قال في تلك الآية مخاطبا لعامة الخلق : « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » أي من حيث يفيض منه الناس ، وهم إنما أطاعوا هذا الأمر بأن أفاضوا مع الرسول ، فهم الناس حقيقة .
ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالناس هنا ، وفي الآية أهل البيت عليهم السلام
هامش
( 1 ) البقرة : 199 .
( 2 ) النهاية : ج 5 ص 50 .
( 3 ) كذا في النسخ والظاهر « والمراد - بالناس » .