تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
يُكْتَمُ ولَكَتَمَ مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُظْهَرُ واللَّه مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ ولَا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّه والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ 341 - حَنَانٌ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ص إِلَّا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ ومَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ وأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ وقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحَى وأَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتَّى جَاؤُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مُكْرَهاً فَبَايَعَ وذَلِكَ
شرح
وبدعهما . قوله عليه السلام : " ولكتم من أمورهما " أي أظهر بطلان ما كان ( 1 ) العامة من عدلهما وخلافتهما أو أن بعض المنافقين إذا اعتقدوا ذلك كتموها ولم يظهروها خوفا منه . الحديث الحادي والأربعون والثلاثمائة : حسن أو موثق . قوله عليه السلام : " أهل ردة " بالكسر - أي ارتداد ، وقد روى ارتداد الصحابة جميع المخالفين في كتب أخبارهم ، ثم حكموا بأن الصحابة كلهم عدول ، وقد روي في المشكاة وغيره من كتبهم ( 2 ) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : « وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ - إلى قوله - الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 3 ) . قوله عليه السلام : " ثم عرف أناس بعد يسير " أن الحق مع علي فرجعوا إليه ، ويمكن أن يقرأ - بعد - بالضم ، و - يسير - بالرفع أي قليل من الناس . قوله عليه السلام : " دارت عليهم الرحى " أي رحى الإيمان والإسلام ، ونصرة
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر « ما كان يعتقده العامة » . ( 2 ) صحيح البخاري : كتاب التفسير ( الأنبياء ) ج 4425 . ( 3 ) المائدة : 117 - 118 .