تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إِلَّا بِالاعْتِبَارِ 338 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ يَا حُمْرَانُ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي الْمَقْدُرَةِ ولَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي الْمَقْدُرَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْنَعُ لَكَ بِمَا قُسِمَ لَكَ وأَحْرَى أَنْ تَسْتَوْجِبَ الزِّيَادَةَ مِنْ رَبِّكَ واعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِيلَ عَلَى الْيَقِينِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ واعْلَمْ أَنَّه لَا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللَّه والْكَفِّ عَنْ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ واغْتِيَابِهِمْ ولَا عَيْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ولَا مَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْقُنُوعِ بِالْيَسِيرِ الْمُجْزِي ولَا جَهْلَ أَضَرُّ مِنَ الْعُجْبِ
شرح
تحصيل دنياهم الفانية ، فابذل أنت جهدك في تعمير النشأة الباقية ، وانظر إلى نعم الدنيا ولذاتها ، واعرف بها لذات نعم الآخرة الباقية التي لا يمكن وصفها وانظر إلى فناء الدنيا وآلامها وأسقامها وتكدر لذاتها ، واعرف بها فضل نعم الآخرة التي ليس فيها شيء منها . الحديث الثامن والثلاثون والثلاثمائة : حسن كالصحيح . قوله عليه السلام : " وأحرى أن تستوجب الزيادة " لأن ذلك يوجب الشكر الموجب للمزيد . قوله عليه السلام : " على اليقين " أي بالقضاء والقدر أو بأمور الآخرة أو بجميع ما يجب الإيمان به ، وقد أطلق على جميع ذلك في الأخبار ، واليقين هو العلم الكامل الثابت في القلب الذي ظهرت آثاره على الجوارح وقد مر تحقيقه في كتاب الإيمان والكفر ( 1 ) . قوله عليه السلام : " من تجنب محارم الله " أي هذا الورع أنفع من ورع من يجتنب المكروهات والشبهات ، ولا يبالي بارتكاب المحرمات . قوله عليه السلام : " ولا جهل أضر من العجب " فإنه ينشأ من الجهل بعيوب النفس
هامش
( 1 ) لاحظ ج 7 ص 331 وج 8 ص 1 - 15 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 209 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني