الْجَارِ والإِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لأَهْلِه وعَدُوُّنَا أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ ومِنْ فُرُوعِهِمْ كُلُّ قَبِيحٍ وفَاحِشَةٍ فَمِنْهُمُ الْكَذِبُ والْبُخْلُ والنَّمِيمَةُ والْقَطِيعَةُ وأَكْلُ الرِّبَا وأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ بِغَيْرِ حَقِّه وتَعَدِّي الْحُدُودِ الَّتِي أَمَرَ اللَّه ورُكُوبُ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ومَا بَطَنَ والزِّنَا والسَّرِقَةُ وكُلُّ مَا وَافَقَ ذَلِكَ مِنَ الْقَبِيحِ فَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّه مَعَنَا وهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفُرُوعِ غَيْرِنَا
337 - عَنْه وعَنْ غَيْرِه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ لِرَجُلٍ اقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اللَّه لَكَ ولَا تَنْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِكَ ولَا تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ نَائِلَه فَإِنَّه مَنْ قَنِعَ شَبِعَ ومَنْ لَمْ يَقْنَعْ لَمْ يَشْبَعْ وخُذْ حَظَّكَ مِنْ آخِرَتِكَ وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَنْفَعُ الأَشْيَاءِ لِلْمَرْءِ سَبْقُه النَّاسَ إِلَى عَيْبِ نَفْسِه وأَشَدُّ شَيْءٍ مَؤُونَةً إِخْفَاءُ الْفَاقَةِ وأَقَلُّ الأَشْيَاءِ غَنَاءً النَّصِيحَةُ لِمَنْ لَا يَقْبَلُهَا ومُجَاوَرَةُ الْحَرِيصِ وأَرْوَحُ الرَّوْحِ الْيَأْسُ مِنَ النَّاسِ
شرح
قوله عليه السلام : « ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » أي ترك فعلها في الإعلان والسر ، أو ما ظهر قبحه على العامة وما خفي عليهم ولم يظهر إلا للخواص ، أو فسوق الجوارح وفسوق القلب ، أو ما ظهر من مظهر القرآن أو من بطنه كما ورد في الخبر .
الحديث السابع والثلاثون والثلاثمائة : مجهول .
قوله عليه السلام : " ما لست نائله " أي لا تناله ولا تصل إليه كالأمور المحالة ، أو ما لم يقدر لك ، فإن ما لم يقدر لك لا يصل إليك ، وإن طلبته أشد الطلب .
قوله عليه السلام : " سبقه الناس إلى عيب نفسه " أي يطلع على عيب نفسه قبل أن يطلع غيره عليه .
قوله عليه السلام : " وأقل الأشياء غناءا " بالفتح والمد أي نفعا .
قوله عليه السلام : " وأروح الروح " أي أكثر الأشياء راحة .