تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مُنْقَطِعٌ مُضْمَحِلٌّ كَمَا يَضْمَحِلُّ الْغُبَارُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْحَجَرِ الصَّلْدِ إِذَا أَصَابَه الْمَطَرُ الْجَوْدُ إِلَّا مَا أَثْبَتَه الْقُرْآنُ 336 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ نَحْنُ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ ومِنْ فُرُوعِنَا كُلُّ بِرٍّ فَمِنَ الْبِرِّ التَّوْحِيدُ والصَّلَاةُ والصِّيَامُ وكَظْمُ الْغَيْظِ والْعَفْوُ عَنِ الْمُسِيءِ ورَحْمَةُ الْفَقِيرِ وتَعَهُّدُ
شرح
ويكون المقصود في اتخاذه وليجة رضى الله كما قال تعالى : « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ( 1 ) » أي بطانة وأولياء يوالونهم ، ويفشون إليهم أسرارهم . قال الجوهري : وليجة الرجل خاصته وبطانته ( 2 ) . قوله عليه السلام : " على الحجر الصلد " أي الصلب الأملس ، والجود - بالفتح - المطر الغزير . قوله عليه السلام : " إلا ما أثبته القرآن " أي من متابعة الأئمة عليهم السلام في جميع الأمور بقوله : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ( 3 ) » وغيرها . الحديث السادس والثلاثون والثلاثمائة : ضعيف . قوله عليه السلام : " نحن أصل كل خير " أي جميع الخيرات والطاعات كملت فيهم ، ومنهم وصلت إلى الخلق ، والحاصل أن جميع الخيرات والطاعات من فروع شجرة أهل البيت عليهم السلام فمن خلق ( 4 ) بالفرع وصل إلى الأصل ، وجميع الشرور والمعاصي من فروع شجرات أعدائهم فمن تعلق بتلك الفروع توصله لا محالة إلى الأصول ، كما ورد أن المعاصي طرق إلى الكفر .
هامش
( 1 ) التوبة : 16 . ( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2305 . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) كذا في النسخ والظاهر « فمن تعلق » .