ومَا أَصَابَكَ مِنْهَا فَلَا تَنْعَمْ بِه سُرُوراً ولْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ والسَّلَامُ
328 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ كَرَّامٍ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَرَرْتُ أَنَا وأَبُو جَعْفَرٍ ع عَلَى الشِّيعَةِ وهُمْ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ والْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع شِيعَتُكَ ومَوَالِيكَ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ قَالَ أَيْنَ هُمْ فَقُلْتُ أَرَاهُمْ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ والْمِنْبَرِ فَقَالَ اذْهَبْ بِي إِلَيْهِمْ فَذَهَبَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ واللَّه إِنِّي لأُحِبُّ
شرح
وحاصل الخبر : أنه ينبغي للإنسان أن لا يعتني بالدنيا ولا يكون همه مصروفا في حطامها ولا يبالي في ذلك بفقدها ، بل يكون همه مصروفا في الآخرة ونعيمها الدائم وفقنا الله وسائر المؤمنين لذلك .
الحديث الثامن والعشرون والثلاثمائة : ضعيف .
وقد مر مثله في التاسع والخمسين والمائتين .
قوله عليه السلام : " وإن كان هؤلاء على دين أولئك " لعله عليه السلام لما خصص من بين الآباء إبراهيم وإسماعيل ، لبيان أن جميع الأنبياء مشاركون لنا في الدين ، وكان هذا التخصيص يوهم إما الحصر أو كونهم أفضل من آبائه الأكرمين محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم ، استدرك عليه السلام ذلك بأن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام هم الأصل في دين الحق ، وسائر الأنبياء على دينهم ومن أتباعهم عليهم السلام .
فقوله عليه السلام : - هؤلاء - إشارة إلى إبراهيم وإسماعيل وغيرهم من الأنبياء الماضية ، و - أولئك - إشارة إلى آبائه الأقربين من النبي والأئمة الطاهرين .
ويحتمل أن يكون سقط العاطف من النساخ ، ويكون في الأصل وإبراهيم فيستقيم من غير تكلف ، ويمكن أن يكون - هؤلاء - إشارة إلى المخالفين و - أولئك - إلى أئمتهم الغاوين كما أفيد .
ويحتمل أيضا أن يكون - هؤلاء - إشارة إلى المخالفين ، و - أولئك - إلى الآباء ويكون المراد أنهم وإن كانوا يدعون أنهم على دين آبائي ، لكنهم براء منه ، وأنتم على دينهم أو يكون الغرض أن دين آبائي دين لا ينكره أحد ، وكل ذي دين