تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ والْقَمَرُ قَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُه خَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ ضَوْءِ نُورِ النَّارِ وصَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وطَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ مَاءٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ 333 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَنْ كَانَتْ لَه حَقِيقَةٌ ثَابِتَةٌ لَمْ يَقُمْ عَلَى شُبْهَةٍ هَامِدَةٍ حَتَّى يَعْلَمَ مُنْتَهَى الْغَايَةِ ويَطْلُبَ الْحَادِثَ مِنَ
شرح
فيكون الحرارة للجهة الثانية فقط ، وكذا في القمر . ثم أنه يحتمل أن يكون خلقهما من الماء والنار الحقيقيين من صفوهما وألطفهما ، وأن يكون المراد جوهرين لطيفين مشابهين لهما في الكيفية ، ولم يثبت امتناع كون العنصريات في الفلكيات ببرهان ، وقد دل الشرع على خلافه في مواضع كثيرة . الحديث الثالث والثلاثون والثلاثمائة : مرسل . قوله عليه السلام : " ومن كانت له حقيقة ثابتة " أي حقيقة من الإيمان ، وهي خالصة ومحضة وما يحق أن يقال أنه إيمان ثابت لا يتغير من الفتن والشبهات . قال الجزري : فيه " لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى لا يعيب مسلما بعيب هو فيه " يعني خالص الإيمان ، ومحضه وكنهه ( 1 ) . قوله عليه السلام : " لم يقم على شبهة هامدة " أي على أمر مشتبه باطل ثم في دينه لم يعلم حقيقته بل يطلب اليقين ، حتى يصل إلى غاية ذلك الأمر أو غاية امتداد ذلك الأمر ، والحاصل أن الشبهات تعتري الإنسان في سلوك طريق الحق فإذا وقف عندها لم ينتفع بها ، ولم يصل إلى ما هو الحق الحقيق بأن يتبع ، وإذا تجاوز عنها بتأييد ربه ونور عقله ، وصل إلى الأمر المتيقن المعلوم .
هامش
( 1 ) النهاية ج 1 ص 415 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 203 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني