تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ ولَا إِلَى الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّه يَكْرَه ذَلِكَ 327 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَه قَالَ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ يَسُرُّ الْمَرْءَ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَه ويَحْزُنُه مَا
شرح
ينعقد سحابا وينزل منه المطر والثلج : « فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ » هذا الضمير للبرد ( 1 ) انتهى . قوله عليه السلام : " لا تشيروا إلى المطر " لعل المراد الإشارة إليهما على سبيل المدح كان يقول ما أحسن هذا الهلال ، وما أحسن هذا المطر أو أنه ينبغي عند رؤية الهلال ونزول المطر الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إليهما كما هو عادة السفهاء ، أو أنه لا ينبغي عند رؤيتهما التوجه إليهما عند الدعاء والتوسل بهما ، كما أن بعض الناس يظنون أن الهلال له مدخلية في نظام العالم فيتوسلون به ، ويتوجهون إليه وهذا أظهر بالنسبة إلى الهلال . ويؤيده ما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إذا رأيت هلال شهر رمضان ، فلا تشر إليه لكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله تعالى وخاطب الهلال ( 2 ) " الخبر . الحديث السابع والعشرون والثلاثمائة : ضعيف . قوله عليه السلام : " فقد يسر المرء " إشارة إلى قوله تعالى : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 3 ) » و
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 130 - 131 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 62 . وفيه « وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : إذا رأيت هلال شهر رمضان . . . » وليست رواية عن الصادق عليه السلام . ( 3 ) الحديد : 22 و 23 .