تَلَوْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع * ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 ) فَقَالَ ذُو عَدْلٍ مِنْكُمْ هَذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ فِيه الْكُتَّابُ
248 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ
شرح
قوله عليه السلام : " ذو عدل منكم " هذا ورد في جزاء الصيد حيث قال تعالى : « وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ » والمشهور بين المفسرين ( 2 ) وما دلت عليه أخبار أهل البيت عليهم السلام وانعقد عليه إجماع الأصحاب هو أن المماثلة معتبرة في الخلقة ، ففي النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش وشبهه بقرة ، وفي الظبي شاة .
وقال إبراهيم النخعي : يقوم الصيد قيمة عادلة ، ثم يشتري بثمنه مثله من النعم : « يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » ذهب المفسرون إلى أن المراد أنه يحكم في التقويم والمماثلة في الخلقة العدلان ، لأنهما يحتاجان إلى نظر واجتهاد ، هذا مبني على القراءة المشهورة من لفظ التثنية ، وقد اشتهر بين المفسرين أن قراءة أهل البيت عليهم السلام بلفظ المفرد .
وقال الشيخ الطبرسي ( ره ) ( 3 ) : وقراءة محمد بن علي الباقر عليه السلام وجعفر بن محمد الصادق عليه السلام " يحكم به ذو عدل منكم " .
وقال البيضاوي : وقرئ ذو عدل على إرادة الجنس ( 4 ) ، والمعنى على هذه القراءة أنه يحكم بالمماثلة ، النبي والإمام الموصوفان بالعدل والاستقامة في جميع الأقوال والأفعال ، وقد حكموا بما ورد في أخبارهم من بيان المماثلة ، وعلى قراءة التثنية أيضا يحتمل أن يكون المعنى ذلك ، بأن يكون المراد النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام .
الحديث الثامن والأربعون والمائتان : ضعيف .
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 و 3 ) مجمع البيان : ج 3 ص 245 و 242 .
( 4 ) أنوار التنزيل : ج 1 ص 292 .