سَبِيلَ الظَّلَامِ فَأَظْلَمَتْ عَلَيْكُمْ دُنْيَاكُمْ بِرُحْبِهَا وسُدَّتْ عَلَيْكُمْ أَبْوَابُ الْعِلْمِ فَقُلْتُمْ بِأَهْوَائِكُمْ واخْتَلَفْتُمْ فِي دِينِكُمْ فَأَفْتَيْتُمْ فِي دِينِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ واتَّبَعْتُمُ الْغُوَاةَ فَأَغْوَتْكُمْ وتَرَكْتُمُ الأَئِمَّةَ فَتَرَكُوكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ تَحْكُمُونَ بِأَهْوَائِكُمْ إِذَا ذُكِرَ الأَمْرُ سَأَلْتُمْ أَهْلَ الذِّكْرِ فَإِذَا أَفْتَوْكُمْ قُلْتُمْ هُوَ الْعِلْمُ بِعَيْنِه فَكَيْفَ وقَدْ تَرَكْتُمُوه - ونَبَذْتُمُوه وخَالَفْتُمُوه رُوَيْداً عَمَّا قَلِيلٍ تَحْصُدُونَ جَمِيعَ مَا زَرَعْتُمْ وتَجِدُونَ وَخِيمَ مَا اجْتَرَمْتُمْ ومَا اجْتَلَبْتُمْ والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي صَاحِبُكُمْ والَّذِي بِه أُمِرْتُمْ وأَنِّي عَالِمُكُمْ والَّذِي بِعِلْمِه نَجَاتُكُمْ ووَصِيُّ نَبِيِّكُمْ وخِيَرَةُ رَبِّكُمْ ولِسَانُ نُورِكُمْ والْعَالِمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ فَعَنْ قَلِيلٍ رُوَيْداً يَنْزِلُ
شرح
قوله عليه السلام : " أو معاهد " بفتح الهاء أي من هو في عهد وأمان كأهل الذمة .
قوله عليه السلام : " دنياكم برحبها " دنياكم : فاعل أظلمت ، والرحب : بالضم السعة أي مع سعتها .
قوله عليه السلام : " فكيف وقد تركتموه " أي كيف ينفعكم هذا الإقرار والإذعان وقد تركتم متابعة قائله ، أو كيف تقولون هذا مع أنه مخالف لأفعالكم ؟ والضمائر إما راجعة إلى الإمام أو إلى علمه ، ورويدا : أي مهلا .
قوله عليه السلام : " عما قليل " أي بعد زمان قليل ، وما زائدة ، لتوكيد معنى القلة أو نكرة موصوفة .
قوله عليه السلام : " وخيم ما اجترمتم " قال في النهاية ( 1 ) : يقال هذا الأمر وخيم العاقبة : أي ثقيل رديء والاجترام : اكتساب الجرم والذنب ، والاجتلاب : جلب الشيء إلى النفس وفي بعض النسخ " اجتنيتم " من اجتناء الثمرة ، أو بمعنى كسب الجرم والجناية ، والأخير أنسب لكنه لم يرد في اللغة .
قوله عليه السلام : " صاحبكم " أي أمامكم
والذي به أمرتم " أي بمتابعته .
قوله عليه السلام : " وخيرة " بكسر الخاء وفتح الياء وسكونها أي مختار ربكم من بين سائر الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قوله عليه السلام : " ولسان نوركم " المراد بالنور إما الرسول ، أو الهداية والعلم أو
هامش
( 1 ) النهاية : ج 5 ص 164 .