تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
هَارُونَ اللَّهُمَّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي ومَا نُعْلِنُ ومَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ ولَا فِي السَّمَاءِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ أَمَا والْبَيْتِ والْمُفْضِي إِلَى الْبَيْتِ - [ وَفِي نُسْخَةٍ والْمُزْدَلِفَةِ ] والْخِفَافِ إِلَى التَّجْمِيرِ - لَوْ لَا عَهْدٌ عَهِدَه إِلَيَّ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ ص لأَوْرَدْتُ الْمُخَالِفِينَ خَلِيجَ الْمَنِيَّةِ ولأَرْسَلْتُ عَلَيْهِمْ شَآبِيبَ صَوَاعِقِ الْمَوْتِ وعَنْ قَلِيلٍ سَيَعْلَمُونَ 6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيه قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْه أَبُو بَصِيرٍ وقَدْ خَفَرَه النَّفَسُ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَه قَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه كَبِرَ سِنِّي ودَقَّ عَظْمِي واقْتَرَبَ أَجَلِي مَعَ أَنَّنِي لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْه مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وإِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُكْرِمُ الشَّبَابَ مِنْكُمْ
شرح
إلى التجمير ، وفيه دلالة على جواز الحلف بشعائر الله وحرماته ، وقد مر الكلام فيه في كتاب الأيمان . قوله عليه السلام : " لولا عهد عهده " وهو ما ورد في الأخبار ( 1 ) المتواترة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى إليه عليه السلام أنك إن لم تجد ناصرا فوادعهم وصالحهم حتى تجد أعوانا وأيضا نزل كتاب من السماء مختوم بخواتيم بعدة الأئمة كان يعمل كل منهم بما يخصه ( 2 ) . قوله عليه السلام : " خليج المنية " والخليج : شعبة من البحر والنهر ، والمنية : الموت والشآبيب جمع شؤبوب بالضم مهموزا ، وهو الدفعة من المطر وغيره . الحديث السادس : ضعيف . قوله عليه السلام : " وقد حفزه النفس " قال الجزري ( 3 ) : الحفز الحث والإعجال ومنه حديث أبي بكرة إنه دب إلى الصف راكعا وقد حفزه النفس " . قوله عليه السلام : " يكرم الشباب منكم " الشباب بالفتح جمع شاب ، وقال الفيروزآبادي : الكهل : من وخطه الشيب ، ورأيت له بجالة ، أو من جاوز الثلاثين أو أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 455 - 503 . أحاديث الباب . ( 2 ) أصول كافي : ج 1 ص 279 - 283 - أحاديث الباب . ( 3 ) النهاية : ج 1 ص 407 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 47 .