شرح
ليس من المسموعات ، كما أن الفقرة السابقة دلت على أنه ليس من المبصرات ، ويمكن أن يراد أنه لا يحيط سمع جميع السامعين بمسموعاته .
قوله عليه السلام : " ولا مظاهرة " أي معاونة ، قوله عليه السلام : " ولا مخابرة " المخابرة في اللغة المزارعة على النصف ، ولعل المراد نفي المشاركة أي لم يشاركه أحد في الخلق ، ويحتمل أن يكون مشتقا من الخبر بمعنى العلم أو الاختبار .
قوله عليه السلام : " أرسله بالهدي " أي بالحجج والبينات والدلائل والبراهين « وَدِينِ الْحَقِّ » وهو الإسلام وما تضمنه من الشرائع « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » والضمير في ليظهره للدين الحق ، أي ليعلى دين الإسلام على جميع الأديان بالحجة والغلبة والقهر لها ، أو للرسول أي يجعله غالبا على جميع أهل الأديان وورد في أخبارنا أنه يكون تمام هذه الوعد عند قيام القائم عليه السلام .
قوله عليه السلام : " وأنهج الدلالة " أي أوضحها .
قوله عليه السلام : " وضربت في عشواء غوائها " وفي بعض النسخ " غوايتها " وهو أصوب ، والضرب في الأرض السير فيها ، والعشواء بالفتح : ممدودا الظلمة ، والناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شيء ، ركب فلان العشواء إذا خبط أمره ويقال : أيضا خبط خبط عشواء ، والظاهر أن المراد هنا الظلمة ، أي سارت الأمة في ظلمة غوايتها وضلالتها ، وإن كان بالمعنى الثاني فيحتمل أن يكون في بمعنى على