تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الْخَنَا وأَقْبِلُوا عَلَيَّ بِقُلُوبِكُمْ فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ صُوَرَكُمْ يَا عِيسَى افْرَحْ بِالْحَسَنَةِ فَإِنَّهَا لِي رِضًا وابْكِ عَلَى السَّيِّئَةِ فَإِنَّهَا شَيْنٌ ومَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُصْنَعَ بِكَ فَلَا تَصْنَعْه بِغَيْرِكَ وإِنْ لَطَمَ خَدَّكَ الأَيْمَنَ فَأَعْطِه الأَيْسَرَ وتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالْمَوَدَّةِ جُهْدَكَ وأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ يَا عِيسَى ذِلَّ لأَهْلِ الْحَسَنَةِ وشَارِكْهُمْ فِيهَا وكُنْ عَلَيْهِمْ شَهِيداً وقُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا أَخْدَانَ السَّوْءِ والْجُلَسَاءَ عَلَيْه إِنْ لَمْ تَنْتَهُوا أَمْسَخْكُمْ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ يَا عِيسَى قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْحِكْمَةُ تَبْكِي فَرَقاً مِنِّي وأَنْتُمْ بِالضَّحِكِ تَهْجُرُونَ أَتَتْكُمْ بَرَاءَتِي أَمْ لَدَيْكُمْ أَمَانٌ مِنْ عَذَابِي أَمْ تَعَرَّضُونَ لِعُقُوبَتِي فَبِي حَلَفْتُ لأَتْرُكَنَّكُمْ مَثَلاً لِلْغَابِرِينَ
شرح
قوله تعالى : " فإنها شين " أي عيب قبيح . قوله تعالى : " وإن لطم " أي ذلك الغير . قوله تعالى : " يا أخدان السوء " قال الفيروزآبادي : الخدن بالكسر وكأمير الصاحب ، ومن يخادنك في كل أمر ظاهر وباطن ، فيحتمل أن يكون من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، كما هو الشائع في مثله ، وأن يكون المراد أنهم محبون للسوء مخادنون له ، ولعل قوله والجلساء بهذا أوفق وأنسب ، فإن الضمير راجع إلى السوء فيكون السوء بضم السين . قوله تعالى : " الحكمة تبكي " استناد البكاء إلى الحكمة مجازي ، لأنها سببه ويمكن أن يكون بتقدير مضاف أي أهل الحكمة ، ويمكن أيضا أن تقرأ تبكي من باب الأفعال . قوله تعالى : " تهجرون " من الهجر وهو الهزء وقبيح الكلام . قوله تعالى : " مثلا للغابرين " الغابر : الماضي والباقي ، والمراد به هنا الثاني
هامش
( 1 ) القاموس : ج 4 ص 218 .