تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
السَّامِعِينَ أَسْتَجِيبُ لِلدَّاعِينَ إِذَا دَعَوْنِي يَا عِيسَى خَفْنِي وخَوِّفْ بِي عِبَادِي لَعَلَّ الْمُذْنِبِينَ أَنْ يُمْسِكُوا عَمَّا هُمْ عَامِلُونَ بِه فَلَا يَهْلِكُوا إِلَّا وهُمْ يَعْلَمُونَ يَا عِيسَى ارْهَبْنِي رَهْبَتَكَ مِنَ السَّبُعِ والْمَوْتِ الَّذِي أَنْتَ لَاقِيه فَكُلُّ هَذَا أَنَا خَلَقْتُه فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ يَا عِيسَى إِنَّ الْمُلْكَ لِي وبِيَدِي وأَنَا الْمَلِكُ فَإِنْ تُطِعْنِي أَدْخَلْتُكَ جَنَّتِي فِي جِوَارِ الصَّالِحِينَ يَا عِيسَى إِنِّي إِذَا غَضِبْتُ عَلَيْكَ لَمْ يَنْفَعْكَ رِضَا مَنْ رَضِيَ عَنْكَ وإِنْ رَضِيتُ عَنْكَ لَمْ يَضُرَّكَ غَضَبُ الْمُغْضَبِينَ يَا عِيسَى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي واذْكُرْنِي فِي مَلَئِكَ أَذْكُرْكَ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْ مَلأِ الآدَمِيِّينَ
شرح
في تلك الحال أيضاً ، ويحتمل أن يكون المراد أطلبني بالعبادة عنده إرادة التوسد أو في الوقت الذي يتوسّد فيه النّاس تجدني مفيضاً عليك مترحّماً ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد التوسّد في القبر . قوله تعالى : " فإني أسمع السامعين " فينبغي أن تحب من كان كذلك ، أو إن لم استجب لأحد فإنما هو لعدم المحبة ، وإلا فأنا أسمع السامعين ، والأول أظهر قوله تعالى : " فلا يهلكوا " أي إن هلكوا وضلوا وأصروا على المعاصي يكون بعد إتمام الحجة عليهم . قوله تعالى : " أذكرك في نفسي " أي أفيض عليك من رحماتي الخاصة من غير أن يطلع عليها غيري . قوله تعالى : " أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين " الملأ : الإشراف والعلية