خَوْفاً مِنِّي
يَا عِيسَى تَيَقَّظْ ولَا تَيْأَسْ مِنْ رَوْحِي وسَبِّحْنِي مَعَ مَنْ يُسَبِّحُنِي وبِطَيِّبِ الْكَلَامِ فَقَدِّسْنِي يَا عِيسَى كَيْفَ يَكْفُرُ الْعِبَادُ بِي ونَوَاصِيهِمْ فِي قَبْضَتِي وتَقَلُّبُهُمْ فِي أَرْضِي يَجْهَلُونَ نِعْمَتِي ويَتَوَلَّوْنَ عَدُوِّي وكَذَلِكَ يَهْلِكُ الْكَافِرُونَ يَا عِيسَى إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنٌ مُنْتِنُ الرِّيحِ وحَسُنَ فِيهَا مَا قَدْ تَرَى مِمَّا قَدْ تَذَابَحَ عَلَيْه الْجَبَّارُونَ وإِيَّاكَ والدُّنْيَا فَكُلُّ نَعِيمِهَا يَزُولُ ومَا نَعِيمُهَا إِلَّا قَلِيلٌ يَا عِيسَى ابْغِنِي عِنْدَ وِسَادِكَ تَجِدْنِي وادْعُنِي وأَنْتَ لِي مُحِبٌّ فَإِنِّي أَسْمَعُ
شرح
ما أشاء .
قوله تعالى : " نواصيهم في قبضتي " الأخذ بالناصية بين العرب كناية عن القهر والقدرة ، لأن من أخذ بناصية غيره فقد قهره وأذله ، ولا يستطيع الامتناع مما يريده منه ، كما قال تعالى : « ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها » ( 1 )
قوله تعالى : " وتقلبهم " أي تصرفهم في الأمور وتحولهم من حال إلى حال .
قوله تعالى : " وحسن فيها " أي زين للناس فيها ما قد ترى من زخارفها التي اقتتل عليها الجبارون ، وذبح بعضهم بعضا لأجلها ، قال الفيروزآبادي : تذابحوا : ذبح بعضهم بعضا ، وفي الأمالي ( 2 ) " منتن الريح وخشن وفيها ما قد ترى " .
قوله تعالى : " ابغني عند وسادك " أي أطلبني وتقرب إلى عندما تتكي على وسادك للنوم بذكري ، " تجدني " لك حافظا في نومك أو قريبا منك مجيبا
هامش
( 1 ) هود : 6 .
( 2 ) القاموس : ج 6 ص 220 .
( 3 ) الأمالي : ص 419 ( ط بيروت ) .