مِنَ الإِبِلِ فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ لأَكَلَ ولَقَدْ أَتَاه جَبْرَئِيلُ ع بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُخَيِّرُه مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَه اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى مِمَّا أَعَدَّ اللَّه لَه يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئاً فَيَخْتَارُ التَّوَاضُعَ لِرَبِّه جَلَّ وعَزَّ ومَا سُئِلَ شَيْئاً قَطُّ فَيَقُولَ لَا إِنْ كَانَ أَعْطَى وإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ يَكُونُ ومَا أَعْطَى عَلَى اللَّه شَيْئاً قَطُّ إِلَّا سَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيْه حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الرَّجُلَ الْجَنَّةَ فَيُسَلِّمُ اللَّه ذَلِكَ لَه ثُمَّ تَنَاوَلَنِي بِيَدِه وقَالَ وإِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَيَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ ويَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ ويُطْعِمُ النَّاسَ خُبْزَ الْبُرِّ واللَّحْمَ ويَرْجِعُ إِلَى أَهْلِه فَيَأْكُلُ الْخُبْزَ والزَّيْتَ وإِنْ كَانَ لَيَشْتَرِي الْقَمِيصَ السُّنْبُلَانِيَّ ثُمَّ يُخَيِّرُ غُلَامَه خَيْرَهُمَا ثُمَّ
شرح
قوله عليه السلام : " قال : يكون " أي يحصل بعد ذلك فنعطيك .
قوله عليه السلام : " وما أعطى على الله " أي معتمدا ومتوكلا على الله ، ويحتمل أن تكون " على " بمعنى " عن " أي عنه ، ومن قبله تعالى .
قوله : " ثم تناولني بيده " وفي كثير من النسخ " من يناوله بيده " فلعله بيان وتفسير ، أو بدل لقوله ذلك ، أو الباء السببية فيه مقدرة ، أي يسلم ذلك له بأن يبعث إليه من يعطيه بيده ، ولعله تصحيف .
قوله عليه السلام : " وإن كان صاحبكم " يعني أمير المؤمنين عليه السلام وإن مخففة .
قوله عليه السلام : " ليجلس جلسة العبد " يظهر من بعض الأخبار أن المراد بها الجثو على الركبتين ، وب " أكلة العبد " الأكل على الحضيض من غير أن يجلس على فرش مختص به ، أو من غير خوان يضع الطعام عليه .
قوله عليه السلام : " القميص السنبلاني " قال الفيروزآبادي ( 1 ) : قميص سنبلاني سابغ الطول أو منسوب إلى بلد بالروم ، وفي أمالي الصدوق ( 2 ) بسند آخر عنه عليه السلام " القميصين السنبلانيين " وهو أظهر .
هامش
( 1 ) القاموس : ج 3 ص 398 .
( 2 ) الأمالي : ص 232 ( ط النجف الأشرف ) .