يَا عِيسَى أَنَا رَبُّكَ ورَبُّ آبَائِكَ اسْمِي وَاحِدٌ وأَنَا الأَحَدُ الْمُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ كُلِّ شَيْءٍ وكُلُّ شَيْءٍ مِنْ صُنْعِي وكُلٌّ إِلَيَّ رَاجِعُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ الْمَسِيحُ بِأَمْرِي وأَنْتَ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي وأَنْتَ تُحْيِي الْمَوْتَى بِكَلَامِي فَكُنْ إِلَيَّ رَاغِباً ومِنِّي رَاهِباً ولَنْ تَجِدَ مِنِّي مَلْجَأً إِلَّا إِلَيَّ يَا عِيسَى أُوصِيكَ وَصِيَّةَ الْمُتَحَنِّنِ عَلَيْكَ بِالرَّحْمَةِ حَتَّى حَقَّتْ لَكَ مِنِّي الْوَلَايَةُ
بِتَحَرِّيكَ مِنِّي الْمَسَرَّةَ فَبُورِكْتَ كَبِيراً وبُورِكْتَ صَغِيراً حَيْثُ مَا كُنْتَ أَشْهَدُ أَنَّكَ
شرح
ابن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن علي ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، فالخبر موثق على الأظهر ، وهو يؤيد الإرسال هيهنا .
قوله تعالى : " أنت المسيح بأمري " قال الجزري : قد تكرر فيه ذكر المسيح عليه السلام فسمي به ، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا بريء وقيل : لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها ، وقيل : المسيح . الصديق ، وقيل : هو بالعبرانية مشيحا فعرب ( 1 ) .
قوله تعالى : " أوصيك وصية المتحنن " التحنن : الترحم واللطف ( 2 ) والحاصل أني أوصيك وقد أحسنت إليك برحمتي وربيتك في درجات الكمال بلطفي " حتى حقت " أي ثبتت ووجبت لك ولايتي ومحبتي بسبب أنك تطلب مسرتي ، ولا تفعل إلا ما هو موجب لرضاي ، ففي قوله : " مني " التفات ، وفي الأمالي " حين حقت "
قوله تعالى : " فبوركت كبيرا " البركة النمو والزيادة أي زيد في علمك وقربك وكمالك في صغرك وكبرك ، أو جعلتك ذا بركة في صغرك وكبرك ، فإنه عليه السلام ، كانت إحدى معجزاته البركة في يده ولسانه بإحياء الموتى وإبراء ذوي العاهات ، وتكثير القليل من الطعام والشراب .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 4 ص 326 .
( 2 ) المصباح : ج 2 ص 189 .