تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فَرَآه رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ والْمُسْلِمُونَ قِيَامٌ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي يَنْتَظِرُونَ مَتَى يَنْقَطِعُ السَّيْلُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِقَوْمِه أَنَا أَقْتُلُ مُحَمَّداً فَجَاءَ وشَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص بِالسَّيْفِ ثُمَّ قَالَ مَنْ يُنْجِيكَ مِنِّي يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَبِّي ورَبُّكَ فَنَسَفَه جَبْرَئِيلُ ع عَنْ فَرَسِه فَسَقَطَ عَلَى ظَهْرِه فَقَامَ رَسُولُ اللَّه ص وأَخَذَ السَّيْفَ وجَلَسَ عَلَى صَدْرِه وقَالَ مَنْ يُنْجِيكَ مِنِّي يَا غَوْرَثُ فَقَالَ جُودُكَ وكَرَمُكَ يَا مُحَمَّدُ فَتَرَكَه فَقَامَ وهُوَ يَقُولُ واللَّه لأَنْتَ
شرح
تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) » إن رسول الله غزا جمعا من بني ذبيان ومحارب بذي أمر ، فتحصنوا برؤوس الجبال ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحيث يراهم ، فذهب لحاجته فأصابه مطر فبل ثوبه فنشره على شجرة واضطجع تحته والأعراب ينظرون إليه ، فجاء سيدهم دعثور بن الحرث حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا ، فقال : يا محمد من يمنعك مني اليوم ؟ فقال : الله ، فدفع جبرئيل عليه السلام في صدره ووقع السيف من يده فأخذه رسول الله وقام على رأسه ، وقال من يمنعك مني اليوم ، فقال : لا أحد وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فنزلت الآية . وروى ابن شهرآشوب عن الثمالي نحوا من ذلك ، وزاد في آخره فسئل بعد انصرافه عن حاله ؟ فقال : نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري فعرفت أنه ملك ويقال أنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الإسلام . قوله عليه السلام : " وشد " قال الجوهري : شد عليه في الحرب يشد شدا أي حمل عليه ( 2 ) قوله عليه السلام : " فنسفه " أي قلعه . قوله صلى الله عليه وآله : " يا غورث " هذا كان اسم ذلك الرجل ، قال الفيروزآبادي
هامش
( 1 ) المائدة : 11 . ( 2 ) الصحاح : ج 2 ص 493 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 305 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني