تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَا قُلْنَاه وعَلَى أَيِّ وَجْه وَصَفْنَاه آمِنْ بِمَا أُخْبِرُكَ ولَا تُفْشِ مَا اسْتَكْتَمْنَاكَ مِنْ خَبَرِكَ إِنَّ مِنْ وَاجِبِ حَقِّ أَخِيكَ أَنْ لَا تَكْتُمَه شَيْئاً تَنْفَعُه بِه لأَمْرِ دُنْيَاه وآخِرَتِه ولَا تَحْقِدَ عَلَيْه وإِنْ أَسَاءَ وأَجِبْ دَعْوَتَه إِذَا دَعَاكَ ولَا تُخَلِّ بَيْنَه وبَيْنَ عَدُوِّه مِنَ النَّاسِ وإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْه مِنْكَ وعُدْه فِي مَرَضِه لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ الْغِشُّ ولَا الأَذَى ولَا الْخِيَانَةُ ولَا الْكِبْرُ ولَا الْخَنَا ولَا الْفُحْشُ ولَا الأَمْرُ بِه فَإِذَا رَأَيْتَ الْمُشَوَّه الأَعْرَابِيَّ فِي
شرح
ويمكن أن يقرأ زناء بالتشديد ، أي هؤلاء المرتكبين للزناء بغصب حقوق أهل البيت عليهم السلام ، وفي بعض النسخ " ولا تحضر حصن زناد آل محمد عليهم السلام " الزناد جمع الزند وهو العود الذي يقدح به النار ، وزند تزنيدا كذب وعاقب فوق حقه فالمعنى لا تحضر حصنا ، توقد فيه نار الفتنة على أهل البيت عليهم السلام . ولعل الكل تصحيف قوله ( عليه السلام ) : " إن كان أقرب إليه منك " ، لعل المراد بالعدو العدو في الدين من أهل الباطل المضلين ، ويحتمل الأعم أيضا وإن كان ذلك العدو أقرب إليه منك في النسب ، فلا تكله إليه ، ويحتمل أن يكون - كان - تامة أي وإن وجد من هو أقرب إليه منك ويقدر على نصره فلا تكله إليه ، وانصره بنفسك . قوله عليه السلام : " آمر به " أي ليس تلك من أخلاق المؤمنين لآمر بها أن توقعوها بالنسبة إلى المخالفين ، أو آمر بتركها وإفراد الضمير باعتبار إرجاعه إلى كل واحد ولعل فيه تصحيفا وفي بعض النسخ " ولا الأمر به " قوله عليه السلام : " في جحفل " هو كجعفر الجيش الكبير ، ويقال : كتيبة جرارة أي ثقيلة السير لكثرتها ، ويمكن أن يكون المراد بالأعرابي السفياني ، وقد يطلق الأعرابي على من يسكن البادية من العجم أيضا ، ويمكن أن يكون المراد إشارة إلى هلاكو .