تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عَلَى عَصَاكَ فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وأُخِذَ السَّرْحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه بَلْ لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً إِنْ شَاءَ اللَّه فَأَذِنَ لَه رَسُولُ اللَّه ص فَخَرَجَ هُوَ وابْنُ أَخِيه وامْرَأَتُه فَلَمْ يَلْبَثْ هُنَاكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى غَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي فَزَارَةَ فِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَأُخِذَتِ السَّرْحُ وقُتِلَ ابْنُ أَخِيه وأُخِذَتِ امْرَأَتُه مِنْ بَنِي غِفَارٍ وأَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّه ص وبِه طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ فَاعْتَمَدَ عَلَى عَصَاه وقَالَ صَدَقَ اللَّه ورَسُولُه أُخِذَ السَّرْحُ وقُتِلَ ابْنُ أَخِي وقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى عَصَايَ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّه ص فِي الْمُسْلِمِينَ فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ فَرَدُّوا السَّرْحَ وقَتَلُوا نَفَراً مِنَ الْمُشْرِكِينَ 97 - أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع نَزَلَ رَسُولُ اللَّه ص فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَى شَفِيرِ وَادٍ فَأَقْبَلَ سَيْلٌ فَحَالَ بَيْنَه وبَيْنَ أَصْحَابِه
شرح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وأخذ السرح " السرح بالفتح الماشية . قوله : " لا يكون إلا خيرا " أي لا يكون الأمر شيئا إلا خيرا لعله صلى الله عليه وآله وسلم لم ينهه عن الخروج ، وإنما أخبر بوقوع ذلك ، واحتمل أبو ذر أن لا يكون ذلك من التقديرات الحتمية ، أو اختار خير الآخرة بتحمل مشاق الدنيا ، والصبر عليها لو كان في بدو إسلامه ، ولما يكمل في الإيمان واليقين ومعرفة كمال سيد المرسلين ، والأول أنسب برفعة شأنه . قوله : " يشتد " أي يعدو ويسرع في المشي ، قوله : " وبه طعنة جائفة " أي بلغت جوفه . الحديث السابع والتسعون : حسن أو موثق كالصحيح ، وهو معطوف على السند السابق . وهذه الواقعة من المشهورات بين الخاصة ( 1 ) ، ورواه الواقدي في تفسير قوله
هامش
( 1 ) لاحظ بحار الأنوار : ج 20 ص 3 و 175 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 304 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني