تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وخُطُمُهَا جُدُلُ الأُرْجُوَانِ تَطِيرُ بِهِمْ إِلَى الْمَحْشَرِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ قُدَّامِه وعَنْ يَمِينِه وعَنْ شِمَالِه يَزُفُّونَهُمْ زَفّاً حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ الأَعْظَمِ وعَلَى بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِنَّ الْوَرَقَةَ مِنْهَا لَيَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا أَلْفُ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ وعَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ عَيْنٌ مُطَهِّرَةٌ مُزَكِّيَةٌ قَالَ فَيُسْقَوْنَ مِنْهَا شَرْبَةً فَيُطَهِّرُ اللَّه بِهَا قُلُوبَهُمْ مِنَ الْحَسَدِ ويُسْقِطُ مِنْ أَبْشَارِهِمُ الشَّعْرَ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) * مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ الْمُطَهِّرَةِ قَالَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى عَيْنٍ أُخْرَى عَنْ يَسَارِ الشَّجَرَةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهَا وهِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ فَلَا يَمُوتُونَ أَبَداً قَالَ ثُمَّ يُوقَفُ بِهِمْ قُدَّامَ الْعَرْشِ وقَدْ سَلِمُوا مِنَ الآفَاتِ والأَسْقَامِ والْحَرِّ والْبَرْدِ أَبَداً قَالَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ ذِكْرُه لِلْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ مَعَهُمْ احْشُرُوا أَوْلِيَائِي إِلَى الْجَنَّةِ ولَا تُوقِفُوهُمْ مَعَ الْخَلَائِقِ فَقَدْ سَبَقَ رِضَايَ عَنْهُمْ ووَجَبَتْ رَحْمَتِي لَهُمْ وكَيْفَ أُرِيدُ أَنْ أُوقِفَهُمْ مَعَ أَصْحَابِ الْحَسَنَاتِ والسَّيِّئَاتِ قَالَ فَتَسُوقُهُمُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا انْتَهَوْا بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ الأَعْظَمِ ضَرَبَ الْمَلَائِكَةُ الْحَلْقَةَ ضَرْبَةً
شرح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " جدل الأرجوان " قال الجوهري : يقال جدلت الحبل أجد له جدلا : أي فتلته فتلا محكما ( 1 ) ، وقال : الأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة . قال : أبو عبيد وهو الذي يقال له النشاستج ، قال : والبهرمان دونه ، ويقال : أيضا الأرجوان معرب ، وهو بالفارسية أرغوان ، وكل لون يشبهه فهو أرجوان ( 2 ) ، والخطم بضمتين جمع خطام بالكسر : وهو الزمام ، أي أزمتها من حبل مفتول أرغواني . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يزفونهم زفا " أي يذهبون بهم على غاية الكرامة كما يزف العروس إلى زوجها ، أو يسرعون بهم . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ثم يوقف بهم " ظاهره أنهم يردون أولا باب الجنة ثم إلى الموقف ثم يرجعون إلى الجنة .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 4 ص 1653 . ( 2 ) لسان العرب : ج 14 ص 312 .