تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
جُنْدِيَ الأَكْبَرُ حَدِيثُ الْجِنَانِ والنُّوقِ 69 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * ( 1 ) فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْوَفْدَ لَا يَكُونُونَ إِلَّا رُكْبَاناً أُولَئِكَ رِجَالٌ اتَّقَوُا اللَّه فَأَحَبَّهُمُ اللَّه واخْتَصَّهُمْ ورَضِيَ أَعْمَالَهُمْ فَسَمَّاهُمُ الْمُتَّقِينَ ثُمَّ قَالَ لَه يَا عَلِيُّ أَمَا والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُمْ لَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ وإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْعِزِّ عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ والْيَاقُوتِ وجَلَائِلُهَا الإِسْتَبْرَقُ والسُّنْدُسُ
شرح
الحديث التاسع والستون : حديث الجنان والنوق : مجهول . قوله تعالى : « وَفْداً » أي وافدين ، عليه ، كما تفد الوفاد على الملوك ، منتظرين لكرامتهم ، وإنعامهم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من نوق العز " النوق بالضم : جمع ناقة أي النوق التي يعز من يركب عليها ، أي نسبت إلى عزه تعالى لرفعتها ، وظهور قدرة الله فيها ، أو هي عزيزة في نفسها . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " رحائل الذهب " كأنه جمع رحالة ككتابة ، وهي السرج أو من جلود لا خشب فيه ، يتخذ للركض الشديد ، قوله صلى الله عليه وآله : " مكللة " أي محفوفة مزينة . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وجلائلها " كأنه كان جلالها بالكسر جمع جل بالضم ، كما هو في تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) " وجلائل " إنما هو جمع جليلة بمعنى الثمام ( 3 ) : ويمكن أن يكون جليلة بمعنى الجل أيضا ، أو يكون جمع جمع ، والإستبرق : الديباج الغليظ فارسي معرب . والسندس : الديباج الرقيق .
هامش
( 1 ) مريم : 85 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 53 . ( 3 ) الجليل : الثمام ، واحدة جليلة ( النهاية : ج 1 ص 289 ) والثمام : نبت ضعيف قصير لا يطول ( النهاية ج 1 ص 223 ) .