تَحْتَ التَّاجِ قَالَ وأُلْبِسَ سَبْعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وضُرُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ والْفِضَّةِ واللُّؤْلُؤِ والْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ فَذَلِكَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ * ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) * ( 1 ) فَإِذَا جَلَسَ الْمُؤْمِنُ عَلَى سَرِيرِه اهْتَزَّ سَرِيرُه فَرَحاً فَإِذَا اسْتَقَرَّ لِوَلِيِّ اللَّه جَلَّ وعَزَّ مَنَازِلُه فِي الْجِنَانِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْه الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِجِنَانِه لِيُهَنِّئَه بِكَرَامَةِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِيَّاه فَيَقُولُ لَه خُدَّامُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْوُصَفَاءِ والْوَصَائِفِ مَكَانَكَ فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّه قَدِ اتَّكَأَ عَلَى أَرِيكَتِه وزَوْجَتُه الْحَوْرَاءُ تَهَيَّأُ لَه فَاصْبِرْ لِوَلِيِّ اللَّه قَالَ فَتَخْرُجُ عَلَيْه زَوْجَتُه الْحَوْرَاءُ مِنْ خَيْمَةٍ لَهَا تَمْشِي مُقْبِلَةً وحَوْلَهَا وَصَائِفُهَا وعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً
شرح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " بألوان مختلفة " قيل : كأنه إشارة إلى أن التحتاني يسع كل الغرفة والذي فوقه لا يسع كلها ، بل يظهر من جوانبها لون التحتاني ، وعلى هذا القياس .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " والياقوت " مبتدأ والإكليل بالكسر : شبه عصابة تزين بالجواهر .
قوله : " اهتز " أي تحرك واستبشر .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من الوصفاء " قال الفيروزآبادي : الوصيف كأمير : الخادم والخادمة ، والجمع وصفاء كالوصيفة ، والجمع وصائف ( 2 ) .
قوله : " مكانك " أي ألزم مكانك .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " على أريكته " قال الفيروزآبادي : الأريكة كسفينة : سرير في حجلة أو كل ما يتكأ عليه من سرير ، ومنصة وفراش ، أو سرير منجد مزين في قبة أو بيت ، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة . ( 3 )
قوله صلى الله عليه وآله : " تهيأ له " على صيغة المضارع بحذف إحدى التائين .
هامش
( 1 ) الحج : 23 .
( 2 ) القاموس : ج 3 ص 204 .
( 3 ) نفس المصدر : ج 3 ص 292 .