تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مَنْسُوجَةً بِالْيَاقُوتِ واللُّؤْلُؤِ والزَّبَرْجَدِ وهِيَ مِنْ مِسْكٍ وعَنْبَرٍ وعَلَى رَأْسِهَا تَاجُ الْكَرَامَةِ وعَلَيْهَا نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَتَانِ بِالْيَاقُوتِ واللُّؤْلُؤِ شِرَاكُهُمَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِيِّ اللَّه فَهَمَّ أَنْ يَقُومَ إِلَيْهَا شَوْقاً فَتَقُولُ لَه يَا وَلِيَّ اللَّه لَيْسَ هَذَا يَوْمَ تَعَبٍ ولَا نَصَبٍ فَلَا تَقُمْ أَنَا لَكَ وأَنْتَ لِي قَالَ فَيَعْتَنِقَانِ مِقْدَارَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ مِنْ أَعْوَامِ الدُّنْيَا لَا يُمِلُّهَا ولَا تُمِلُّه قَالَ فَإِذَا فَتَرَ بَعْضَ الْفُتُورِ مِنْ غَيْرِ مَلَالَةٍ نَظَرَ إِلَى عُنُقِهَا فَإِذَا عَلَيْهَا قَلَائِدُ مِنْ قَصَبٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَسَطُهَا لَوْحٌ صَفْحَتُه دُرَّةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَنْتَ يَا وَلِيَّ اللَّه حَبِيبِي وأَنَا الْحَوْرَاءُ حَبِيبَتُكَ إِلَيْكَ تَنَاهَتْ نَفْسِي وإِلَيَّ تَنَاهَتْ نَفْسُكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّه إِلَيْه أَلْفَ مَلَكٍ يُهَنِّؤُونَه بِالْجَنَّةِ ويُزَوِّجُونَه بِالْحَوْرَاءِ قَالَ فَيَنْتَهُونَ إِلَى أَوَّلِ بَابٍ مِنْ جِنَانِه فَيَقُولُونَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِأَبْوَابِ جِنَانِه اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى وَلِيِّ اللَّه فَإِنَّ اللَّه بَعَثَنَا إِلَيْه نُهَنِّئُه فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلَكُ حَتَّى أَقُولَ لِلْحَاجِبِ فَيُعْلِمَه بِمَكَانِكُمْ قَالَ فَيَدْخُلُ الْمَلَكُ إِلَى الْحَاجِبِ وبَيْنَه وبَيْنَ الْحَاجِبِ ثَلَاثُ جِنَانٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَوَّلِ بَابٍ فَيَقُولُ لِلْحَاجِبِ إِنَّ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَكٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ تَبَارَكَ وتَعَالَى لِيُهَنِّؤُوا وَلِيَّ اللَّه وقَدْ سَأَلُونِي أَنْ آذَنَ لَهُمْ عَلَيْه فَيَقُولُ الْحَاجِبُ إِنَّه لَيَعْظُمُ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لأَحَدٍ عَلَى وَلِيِّ اللَّه وهُوَ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " هي من مسك وعنبر " لعل المراد أن أصل تلك الثياب من نوع من المسك والعنبر ، يمكن نسجها ولبسها أو من شيء عطرة كالمسك والعنبر لكنها نظمت ونسجت بالياقوت واللؤلؤ ، وفي تفسير علي بن إبراهيم صبغن بمسك وعنبر . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وشراكهما " هو ككتاب سير النعل . قوله : " تناهت نفسي " التناهي : بلوغ النهاية أي بلغت محبتي وشوقي إليك إلى النهاية ، وفي بعض النسخ تاقت في الموضعين أي اشتاقت ، وهو أظهر قوله : عز وجل : « وَدانِيَةً » قال البيضاوي : حال أو صفة أخرى معطوفة على ما قبلها ،