الأَقْوَاتِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّه لِلنَّاسِ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْه الْبَحْرَ الَّذِي خَلَقَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ قَالَ وإِنَّ اللَّه قَدْ قَدَّرَ فِيهَا مَجَارِيَ الشَّمْسِ والْقَمَرِ والنُّجُومِ والْكَوَاكِبِ وقَدَّرَ ذَلِكَ كُلَّه عَلَى الْفَلَكِ ثُمَّ وَكَّلَ بِالْفَلَكِ مَلَكاً ومَعَه سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَهُمْ يُدِيرُونَ الْفَلَكَ فَإِذَا أَدَارُوه دَارَتِ الشَّمْسُ والْقَمَرُ والنُّجُومُ والْكَوَاكِبُ مَعَه فَنَزَلَتْ فِي مَنَازِلِهَا الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيهَا لِيَوْمِهَا ولَيْلَتِهَا فَإِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعِبَادِ وأَرَادَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى أَنْ يَسْتَعْتِبَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِه أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يُزِيلَ الْفَلَكَ الَّذِي عَلَيْه مَجَارِي الشَّمْسِ والْقَمَرِ والنُّجُومِ والْكَوَاكِبِ فَيَأْمُرُ الْمَلَكُ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ أَنْ يُزِيلُوه عَنْ مَجَارِيه قَالَ فَيُزِيلُونَه فَتَصِيرُ الشَّمْسُ فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ الَّذِي يَجْرِي فِي الْفَلَكِ قَالَ فَيَطْمِسُ ضَوْؤُهَا ويَتَغَيَّرُ لَوْنُهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُعَظِّمَ الآيَةَ طَمَسَتِ الشَّمْسُ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّه أَنْ يُخَوِّفَ خَلْقَه بِالآيَةِ قَالَ وذَلِكَ عِنْدَ انْكِسَافِ الشَّمْسِ قَالَ وكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْقَمَرِ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُجَلِّيَهَا أَوْ يَرُدَّهَا إِلَى مَجْرَاهَا أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يَرُدَّ الْفَلَكَ إِلَى مَجْرَاه فَيَرُدُّ الْفَلَكَ فَتَرْجِعُ الشَّمْسُ إِلَى مَجْرَاهَا قَالَ فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ وهِيَ كَدِرَةٌ قَالَ والْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَمَا إِنَّه
شرح
قوله عليه السلام : " قدر فيها " أي عليها ومحاذيا لها ، أو جعلها بحيث يمكن أن تجري الكواكب فيها عند الحاجة .
قوله عليه السلام : " وقدر ذلك كله " أي الحركات .
قوله عليه السلام : " أن يستعتبهم " لعله مأخوذ من العتب ، بمعنى الوجدة والغضب أي يظهر عليهم غضبه ، ولكن الاستعتاب في اللغة بمعنى الرضا ، وطلب الرضا وكلاهما غير مناسبين في المقام .
قوله عليه السلام : " طمست الشمس " أي كلها أو أكثرها بحسب ما يراه في تأديبهم من المصلحة .
قوله عليه السلام : " وهي كدرة " أي بعد ما كانت كدرة أو تبقى فيها كدورة قليلة بعد الخروج أيضا في زمان قليل .